المؤسسة تشارك في مؤتمر اتحاد المصارف العربية حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالخرطوم

شارك الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، والدكتورة غادة محمد عامر نائب رئيس المؤسسة، في مؤتمر اتحاد المصارف العربية، والمنتدى، الذي نظمه حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة في العاصمة السودانية الخرطوم، على مدار يومي 4 - 5 فبراير 2015،  بحضور حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس جمهورية السودان، وبرعاية عبد الرحمن حسن عبد الرحمن هاشم محافظ بنك السودان المركزي. المنتدى نظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي السوداني، واتحاد المصارف السوداني والاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة تحت عنوان "الطريق إلى التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية”.
 وتحدث الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، مؤكدا علي أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تلعب دورا مهما في تحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجتمعات النامية والمتقدمة، لما لها من قدرة على توليد دخول كريمة وفرص عمل وفيرة، فضلا عن توظيفها للابتكار، الذي يساعد على تحسين مستوى المنتجات من حيث الجودة والسعر، وهو ما يزيد من تنافسيتها في النهاية، عندما تنجح هذه الشركات في توظيف الابتكار بصورة فعالة.
أكد الدكتور عبد اللـه النجار أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتاج إلى حاضنات لتدعمها على مختلف الأصعدة، خاصة وأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، البعض منها لا يستطيع الاستمرار بسبب مشاكل في التمويل أو الإدارة أو التسويق أو غيرها، وهنا تأتي أهمية دور الحاضنات والدعم الفني الذي يمكن أن تقدمه المؤسسات ذات الاهتمام في هذا المجال.
أوضح أن المستقبل للشركات الصغيرة والمتوسطة، لأن الشركات المتعددة الجنسية والإقليمية أصبحت تعتمد في تنفيذ عملياتها علي الشراكات من شركات أصغر، تتمتع بمرونة في الحركة وسرعة في التنفيذ واتخاذ القرار، وهذه ميزات تتمتع بها الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع ضرورة نشر ثقافة مجتمعية ووعي عام لدى المواطنين والمستهلكين بدعم هذه النوعية من الشركات من خلال الاقبال على منتجاتها.
ومن جهتها، أكدت الدكتورة غادة محمد عامر نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، ضرورة تقييم التجارب والمبادرات التي نفذت بواسطة عدد من الجهات والمؤسسات المهتمة بتنمية المرأة الريفية خاصة فيما يتعلق بالأثر الاجتماعي والاقتصادي، بجانب الاستدامة المالية للمؤسسات، مع تعزيز دور المصارف المركزية العربية، من خلال دعم وتشجيع المصارف على تيسير الحصول على التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وضرورة تعديل السياسات الائتمانية للمصارف، لتتضمن تحديد نسبة من المحافظ الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
قال وسام فتوح الأمين العام للاتحاد: إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً مهماً في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ظل نظام عالمي متغير، مشيرا إلي أن تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة خيار استراتيجي حتمي لدعم القدرة الاقتصادية للبلدان على التكيف والنمو مع تلك التغيرات.
وأشار إلي أن الدول أدركت أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تمثل هذه المشروعات أكثر من 90% من المشروعات في غالبية اقتصاديات دول العالم، كما أنها توفر ما بين 40% و80% من إجمالي فرص العمل، وتمثل نسبة مساهمة تتجاوز 85% من الناتج المحلى الإجمالى للعديد من دول العالم.
ونوه إلي أن التمويل الأصغر يلعب دوراً جوهرياً في تحقيق التنمية الاجتماعية من خلال دوره في تطوير الشرائح الضعيفة والحد من الفقر وتوفير فرص العمل وتمكين المرأة ونشر ثقافة العمل الحر موضحا إلي أن المنتدي يسلط الضوء على دور المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، ويناقش واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودور القطاع المصرفي والمؤسسات المالية في دعم وتنمية تلك المشروعات لخدمة اقتصاديات العالم العربى.
وأوصى المنتدى بأهمية إنشاء مؤسسة أو "هيئة عامة متخصصة ومستقلة تشرف على قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة" وتعمل على تنسيق الجهود المبذولة من قبل الجهات الحكومية المعنية من خلال جهاز واحد، وتوجيهها ضمن سياسة تنموية متكاملة لتنمية وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والعمل على الاستفادة من تجارب الدول الناجحة في هذا المجال، نظرا لأهميتها الاقتصادية والاجتماعية للوصول إلي التنمية المستدامة.
كما أكد على أهمية إنشاء صندوق حكومي لضمان مخاطر القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتبني المصارف المركزية سياسة تشجيعية للقطاع المصرفي لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال إنشاء بنك متخصص ومراجعة التشريعات وتطوير منظومة حوافز تحظى بها البنوك العاملة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشدد المؤتمر على ضرورة تقييم التجارب والمبادرات التي نفذت بواسطة عدد من الجهات والمؤسسات المهتمة بتنمية المرأة الريفية خاصة فيما يتعلق بالأثر الاجتماعي والاقتصادي بجانب الاستدامة المالية للمؤسسات، مع تعزيز دور المصارف المركزية العربية من خلال دعم وتشجيع المصارف على تيسير الحصول على التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وضرورة تعديل السياسات الائتمانية للمصارف لكي تتضمن تحديد نسبة من المحفظة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ودعا صانعو القرار إلى أهمية وضع الإطار المتكامل لاستراتيجيات الشمول المالي والتوسع في استخدام التقنيات المصرفية الحديثة لضمان وصول الخدمات المالية لمحدودي الدخل، مؤكداً علي ضرورة اتخاذ الحكومات العربية الإجراءات اللازمة التي من شأنها تيسير الحصول على التراخيص اللازمة للأنشطة التجارية والصناعية وتبسيط الإجراءات باعتبارها بارقة الأمل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وحث المنتدى المصارف الإسلامية على دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال استحداث منتجات وصيغ تمويلية حديثة تتلاءم وخصائص الأنشطة الاقتصادية المختلفة، مع ضرورة دعم الحكومات العربية الابتكار والإبداع وريادة الأعمال وتعميق ثقافة العمل الحر للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة لأهمية تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بين الدول العربية في المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وشارك في أعمال المنتدى رؤساء ومدراء المصارف السودانية والعربية وممثلي المؤسسات والهيئات الدولية العاملة في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وممثلي المؤسسات المعنية في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ورؤساء ومدراء المؤسسات التمويلية في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى مدراء التمويل ومدراء الفروع في المصارف العربية.
وناقش المنتدى على امتداد يومين في مواضيع ذات صلة مباشرة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومنها، دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم التنمية الاقتصادية الاجتماعية، الشمول المالي ودوره في دعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة، استراتيجيات وآليات التمويل الأصغر في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، دور القطاع المصرفي العربي والمؤسسات المالية والدولية ومؤسسات ضمان المخاطر في دعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الصيرفة الإسلامية ودورها في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، آليات دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، المشروعات الصغيرة والمتوسطة في السودان "رؤية مستقبلية".
وكان قد تحدث في حفل افتتاح المنتدى محمد بركات رئيس اتحاد المصارف العربية، ومساعد محمد أحمد، رئيس مجلس الإدارة - اتحاد المصارف السوداني، والسفير محمد الربيع، الأمين العام – مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وسها سليمان، رئيس – الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة، وعبد الرحمن حسن عبد الرحمن، المحافظ بنك السودان المركزي، وحسبو محمد عبد الرحمن، نائب رئيس جمهورية السودان، والدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا.



اضف تعليق

Security code
Refresh