مؤتمر الطاقة الدولي الخامس - فلسطين يختتم فعالياته

اختتمت مساء 28 يناير 2015 فعاليات مؤتمر الطاقة الدولي الخامس في فلسطين، الذي نظمته نقابة المهندسين على مدار يومين في قاعة مسرح جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينتي البيرة وغزة عبر تقنية الاتصال المرئي المسموع برعاية رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، وبحضور المهندس أحمد إعديلي نقيب المهندسين وأعضاء مجلس النقابة، ود. إسحق سدر رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر وأعاضء اللجنة، والمهندس قاهر صفا رئيس هيئة المكاتب والشركات الهندسية الأردنية رئيس الوفد الأردني للمؤتمر، واللواء توفيق الطيرواي مفوض المنظمات الشعبية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والباحثين ومقدمي أوراق العمل وجمع غفير من المهندسين والمهتمين.
 وقدمت خلال يومي المؤتمر 30 ورقة عمل وحالة دراسية، واستضاف 4 متحدثين دوليين، وشارك فيه باحثون وخبراء من فلسطين والأردن وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي حفل الختام، تحدث المهندس أحمد إعديلي نقيب المهندسين، حيث رحب بالحضور، وأعرب عن سعادته لنجاح فعاليات المؤتمر، وأشاد بالمستوى المتميز لأوراق العمل التي عرضت خلال المؤتمر، ومستوى النقاش والحوار الذي أثرى الجلسات، ودعا المشاركين كلّ في موقعه لتبني توصيات المؤتمر والعمل على تطبيقها، وقدم الشكر لكل من ساهم في إنجاح فعاليات المؤتمر.
وقال ان المؤتمر بتنظيمه ومستوى وعدد الحضور والاوراق والبحوث العلمية التي قدمت ، يضاهي ان لم يكن افضل من غيره من المؤتمرات التي نظمت في دول متقدمة .
   
بعد ذلك قام د. م. اسحق سدر، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، عضو مجلس نقابة المهندسين بتلاوة البيان الختامي والتوصيات الصادرة عن المؤتمر، والتي جاء فيها:
"بمشاركة كوكبة من العلماء والباحثين المحليين والدوليين في مجال الطاقة، عقدت نقابة المهندسين مؤتمر الطاقة الدولي الخامس في فلسطين يومي 27 و 28 كانون ثاني 2015، برعاية كريمة من دولة الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله رئيس مجلس الوزراء، بهدف البحث عن بدائل اقتصادية مستدامة وصديقة للبيئة، والاطلاع على جديد العالم في تكنولوجيا الطاقة والعمل على نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة وتطوير الأنظمة والقوانين المنظمة لإدارة هذا القطاع الهام في الحياة الفلسطينية وتنويع مصادر الطاقة، وتأكيداً على أهداف نقابة المهندسين في تطوير البحث العلمي وتبادل الخبرات وتشجيع مجالات الابتكار والاستثمار.
لأن الطاقة تتنوع بمصادرها ووسائل توليدها ونقلها وتوزيعها تعتبر رمزاً من رموز السيادة الوطنية، جاءت الرعاية الكريمة من دولة رئيس الوزراء الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله لفعاليات هذا الحدث العلمي الدولي، والذي تؤسس لاستراتيجية وطنية للطاقة تتشارك فيها كافة الأطراف ذات العلاقة.
يأتي انعقاد هذا المؤتمر في الوقت الذي تخوض فيه فلسطين نوعاً آخر من النضال من أجل الحرية وتقرير المصير، نضال يتمثل في التوجه لعضوية فلسطين في العديد من المنظمات والهيئات الدولية وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، على أمل محاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها جريمة الاستيطان وجدار الفصل العنصري، وتدمير قطاع الطاقة في غزة هاشم، وتأثيرات ذلك على البيئة الفلسطينية والسيطرة على المصادر الطبيعية بما يشمل المياه ومصادر الطاقة.
تعتبر فلسطين من الدول الفقيرة في مصادر الطاقة التقليدية، وإن توفرت مثل هذه المصادر يظل الاحتلال عائقاً أمام استغلالها والسيطرة عليها، لذلك تعتبر مصادر الطاقة البديلة والمتجددة إحدى الحلول المثلى لدولة مثل فلسطين، بالإضافة الى إنشاء مصادر طاقة مستقلة ذات طابع تقليدي، من هذا المنطلق ارتأت نقابة المهندسين ضرورة تنظيم هذه السلسلة من مؤتمرات الطاقة بمعدل مؤتمر واحد كل سنتين لمواكبة آخر التطورات على هذا الصعيد، وذلك إيماناً منها بأهمية دور المهندس الفلسطيني في هذه المرحلة ... من خلال قيامه بالدور الريادي في عملية إعادة البناء وإعمار فلسطين، ومشاركته في خطط التنمية الفلسطينية. وبهذه المناسبة، فإن المؤتمرون يجمعون على أهمية تطوير حلول وأفكار إبداعية متكاملة وبذل جهود مضاعفة في إدارة وتقنين استهلاك الطاقة وتطوير المصادر المتجددة.
لقد أثبت المهندس الفلسطيني أنه على قدر المسؤولية والتحدي، وإن دوره في المشاركة في خطط التنمية الفلسطينية المستندة بشكل أساس على معطيات الواقع ومستلزمات المجتمع وعملية البناء للارتقاء بالعمل الهندسي وتطويره والاستفادة من التجارب والخبرات العربية والعالمية في هذا المجال.
إن المؤتمرين إذ يتوجّهون لفخامة الأخ الرئيس محمود عباس بالتحية وبالشكر والتقدير، مؤكدين على وقوفهم والتفافهم حول قيادته الحكيمة نحو بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتحرير أسرى فلسطين البواسل. ليتوجهون لدولة الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله بوافر الشكر والتقدير على رعايته الكريمة لأعمال هذا المؤتمر.
وختاماً، يتقدم المؤتمرون بالشكر والتقدير للباحثين وللضيوف الكرام وللجهات الداعمة والراعية، ولكل من ساهم في إنجاح فعاليات المؤتمر من أعضاء لجان وحضور كريم".

 
واصدر المؤتمر عددا من التوصيات ابرزها :
1- استكمال خطوات تنظيم قطاع الكهرباء في فلسطين، بما في ذلك التشريعات والتصنيف والرقابة بهدف الاستقلالية والارتقاء بقطاع الطاقة.

2- العمل على تكامل الجهود للسير في إنشاء المباني والشبكات والمدن الذكية من خلال ايجاد هيئة تكاملية للتخطيط لإنشاء مدن ذكية، تجمع في عضويتها مختصين في شتى المجالات وممثلين عن مختلف الوزارات والجهات المعنية، مع ضرورة اعتماد قوانين تشريعية مشجعة تسهم في سرعة التحول الى المباني الخضراء والمدن الذكية، وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال.
3- الدعوة لإيجاد حلول عاجلة لإصلاح قطاع الطاقة المدمر في قطاع غزة، والعمل على إيجاد وتطوير مصادر طاقة غير تقليدية وغير معتمدة على الجهات الخارجية.
4-  استكمال الأعمال المتعلقة بإصدار الكود الفلسطيني للأبنية الخضراء.
5-  إطلاق برامج توعوية وتدريبية مشتركة بين مكونات المجتمع الفلسطيني فيما يخص ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على استدامتها.
6-  الاستثمار في الموارد البشرية والطاقات الفلسطينية الشابة التي تمثل عصب تطور قطاع الطاقة في المستقبل القريب.
7-  تذليل العقبات التي تبطئ من عملية الاستثمار في الطاقة الشمسية والبحث عن تشريعات وقوانين وتمويل وغير ذلك.
8- توحيد مواصفات وتعليمات أنظمة التأريض في جميع مناطق فلسطين، وذلك من خلال جهود مشتركة للمؤسسات ذات العلاقة، إضافة الى زيادة الوعي المجتمعي حول أهمية ومخاطر ضعف التأريض.
9-  دعم إنشاء وتطوير محطات معالجة النفايات الصلبة وتحويلها الى طاقة كهربائية وحرارية.
كما تضمن حفل الختام تكريم المتحدثين الرئيسيين ومقدمي أوراق العمل والجهات الداعمة والراعية وأعضاء الوفود الخارجية واللجان المشاركة، حيث تم توزيع دروع التكريم وشهادات التقدير عليهم
يشار الى أن مؤتمر الطاقة الدولي الخامس في فلسطين الذي نظمته نقابة المهندسين بدعم من التعاون الألماني (GIZ) وبرعاية رسمية من البنك الإسلامي العربي، عقد على مدار يومين، تم خلالهما تقديم حوالي 30 ورقة عمل وحالة دراسية، واستضاف 4 متحدثين دوليين، وشارك فيه باحثون وخبراء من فلسطين والأردن وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وشهد حضوراً كثيفاً من جمهور المهندسين والمهتمين بمحاور المؤتمر المختلفة.
ومن الجدير ذكره أن المؤتمر انعقد برعاية إعلامية من “فلسطين مباشر”، “وفا”، و“راية إف إم”، بينما ترعى شركة فلسطين للتأمين وثيق التأمين للمؤتمر، أما معرض القدس لتكنولوجيا الطاقة فنظم بمشاركة 6 شركات محلية.



اضف تعليق

Security code
Refresh