مؤتمر المياه العربي الحلول والابتكارات في الأردن

انطلقت في منتجع البحر الميت (55 كلم) غرب عمان أعمال اسبوع المياه العربي الثالث الذي تنظمه الجمعية العربية لمرافق المياه "أكوا" بمشاركة المجلس الوزاري العربي للمياه في جامعة الدول العربية.
ويشارك في المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان "الابتكارات والحلول المستدامة لقطاع المياه في المنطقة العربية" ممثلون من 18 دولة عربية و25 منظمة دولية واقليمية تعنى بشؤون المياه والبيئة.
وقال أمين عام سلطة المياه الاردنية توفيق الحباشنة الذي افتتح المؤتمر، إن واقعنا المائي جزء لا يتجزأ من الواقع العربي كون المنطقة العربية الاكثر تحديا لما تواجهه من احتباس حراري وشح موارد واستنزاف لها في ظل غياب الادارات الحديثة القادرة على التغيير وضعف الحاكمية الرشيدة.
وأضاف إن الصراعات التي تشهدها المنطقة العربية والاقليم ومحاولات الجماعات المتطرفة السيطرة على موارد المياه، يعد تحديا كبيرا امام قطاع المياه مع التفاقم الكبير في مشكلة المياه خلال الخمس سنوات الماضية وتعقدها لتتشابك مع تقلبات المناخ والزيادة السكانية والعوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما حملته من لجوء اكثر من 8 ملايين لاجىء من السوريين والعراقيين هربا من العنف المتطرف من المناطق الوفيرة مائيا الى المناطق الفقيرة، مشيراً الى دراسات الامم المتحدة التي تبين ان 12 دولة عربية دون خط الفقر المائي العربي الحاد البالغ 500 متر مكعب سنويا حسب معايير منظمة الصحة العالمية.
وأشار إلى أن المنطقة العربية تضاعف استيرادها للحبوب منذ العام 1990 الى اكثر من 60 بالمئة من احتياجاتها بسبب الزيادة السكانية المرتفعة والمقدرة بـ 3,27 بالمئة مقارنة مع 1,25 عالميا في الوقت الذي يتوقع وصول عدد سكان المنطقة العربية إلى 600 مليون نسمة بحلول عام 2030 مع اتساع فجوة العجز المائي العربي حيث ستتضاعف إلى 3 اضعاف لتصل 127 مليار متر مكعب.
وبين الحباشنة ان الازمة السورية والعراقية والازمات الاخرى اثرت بشكل كبير على مرافق المياه العربية حيث ارتفع الطلب في الاردن الى 22 بالمئة فيما تقدر كلفة كل لاجىء بـ 600 دولار وبكلفة اجمالية 350 مليون دولار سنويا حيث اعد الاردن خطة للصمود بكلفة 725 مليون دولار لمواجهة تبعاتها.
ودعا إلى تبني خطة اقليمية عربية للتعاون في مجال اللجوء وتنسيق مستدام لموارد المياه العربية وتعزيز الحاكمية الرشيدة وخلق ممارسات وادارات صحيحة، منوها بأن التنسيق العربي في ما يتعلق بأهداف الالفية دون المستوى المطلوب مشددا على ربطه بقضايا الامن والسلم الاقليمي.
وطالب باطلاق صندوق اقليمي للاستثمار في مجالات البنى التحتية وخصوصاً المياه والبيئة والطاقة ووضع خطط كفوءة في ادارة الطلب على المياه واشراك المنظمات المحلية والاقليمية والدولية في ايجاد حالة وعي في ادارة موارد المياه مع تعزيز دور البحث العلمي، وضرورة تنفيذ مشروعات عربية مشتركة مثل مشروع الربط المائي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي يعتبر بداية لأستراتيجية عربية متكاملة لاعتماده على الموارد المائية العربية الذاتية مثمنا جهود الجمعية العربية وامينها العام.
من جهته، قدر امين عام الجمعية العربية لمرافق المياه أكوا خلدون الخشمان دعم الدول العربية والمجلس الوزاري العربي للمياه، مبينا انه بعد 5 سنوات على انطلاق اعمال الجمعية تحققت انجازات انعكست ايجابا على واقع المياه العربي من خلال الاسهامات العربية وان الاوضاع التي تمر بها بعض البلدان العربية الاضطرابات أثرت بشكل كبير على واقع المياه العربي.
واشار الى ان المؤتمر سيتناول عدة جلسات علمية ومناقشة 23 ورقة مقدمة من خبراء عرب ودوليين اضافة الى برامج تدريبية مع منظمات دولية وعالمية مثل منظمة المياه العالمية .
وبين ممثل المجلس الوزاري العربي في جامعة الدول العربية الدكتور جمال الدين جاب الله ان المجلس عمل على تنفيذ ما أقرته القمة العربية 2012 منها استراتيجية الامن المائي العربي ومشروع الادارة المتكاملة بأشراف المجلس الوزاري العربي.
وقال ممثل وزير الاسكان والمرافق العمرانية المهندس ممدوح رسلان في مصر ان قطاع المياه في العالم العربي يعاني من مشاكل مزمنة ابرزها نقص موارد التمويل.
وأضاف إن الحكومة المصرية انفقت اكثر من 180 مليار جنيه خلال السنوات الماضية على قطاع المياه والصرف الصحي.
وتم توقيع عدة اتفاقيات على هامش افتتاح المؤتمر، منها اجازة مزاولة المهنة لمشغلي المياه مع الشركة القابضة المصرية واتفاقية مع المؤتمرالتنموي للاتحاد العالمي للمياه واتفاقية مع الجمعية العُمانية للمياه واتفاقية مع جمعية العلوم وتقنية المياه.



اضف تعليق

Security code
Refresh