نظمته هيئة الإمارات للهوية بأبوظبى
المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا نموذجا لقصص النجاح في الابتكار والريادية بمؤتمر التعلم المؤسسي

شاركت المؤسسة العربيه للعلوم والتكنولوجيا ممثلة في الدكتوره غادة محمد عامر نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، في فاعليات المؤتمر الثالث للتعلم المؤسسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2014، الذي نظمته هيئة الإمارات للهوية، في الفتره من 30 نوفمبر الماضي حتي 1 ديسمبر من 2014، بمقر المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي، ورعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني ورئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية.
 
قصة نجاح المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا
هذا وعقدت جلسة نقاش تحت عنوان "دور التكنولوجيا في التعلم المؤسسي"، وقدمت الورقة الأولى فيها الدكتورة غادة محمد عامر نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، واستعرضت فيها قصة نجاح المؤسسة علي مدار 15 عاما من توظيف الابتكار والابداع في التعليم المؤسسي، ودورها في دعم مجال ريادة الأعمال في المنطقة العربية. مشيرة الي أن رؤية المؤسسة تأتي من منطلق استخراج الابداع ورعايته، ودعم المعرفه، وذلك من خلال الدور الذي تقوم به من تنظيم العديد من المسابقات والمؤتمرات وورش العمل علي مستوي الوطن العربي، لعرض الأفكار الابتكارية علي المستثمرين، بحيث يكون هناك مجال لتحويلها إلى مشاريع وشركات ناشئة تعود بالنفع علي المجتمعات.
وأشارت الدكتوره غادة محمد عامرالي الدور الذي تقوم به المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا منذ نشأتها في تغيير الاتجاهات داخل الجامعات العربية عبر الابتكار والتعليم. كما أنه من بين أهداف المؤسسة تكون الجامعه في خدمة المجتمع، من خلال تطبيق بحوث التنمية المستدامة في الاتجاه الصحيح. كما تضم المؤسسة تحتوي قاعدة بيانات كبيرة ومتنوعة، تضم حوالي 29 ألف عالم وباحث ومبتكر، بالإضافة إلي 14 موقعا الكترونيا، كل موقع متخصص في مجال علمي وتكنولوجي مختلف.

مهاتير محمد وتجربة ماليزيا
وفي سياق متصل أشاد الدكتور مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي الأسبق رئيس مؤسسة "بيردانا للقيادة" بما حققته دولة الإمارات من تقدم مشهود له عالميا في مختلف المجالات، وخصوصا في مجال بناء منظومة العمل الحكومي المؤسسي، التي تركز على الارتقاء بالخدمات المقدمة لمواطنيها إلى أفضل المستويات.
ولفت مهاتير محمد الانتباه إلى أهمية تجربة دول الخليج العربية في تشكيل منظومة مجلس التعاون الخليجي كتكتل إقليمي أصبح له وزنه وتأثيره الفاعل على الساحة الدولية وهو ما يمكن مقارنته مع تجربة اتحاد دول جنوب شرق أسيا .واستعرض في ورقة عمل بعنوان "لمحة حول التعلم الحكومي في ماليزيا" التجربة الماليزية في مجال الاعتماد على التعلم لتحقيق النهضة التنموية والانتقال من مصاف الدول النامية إلى مستوى الدول المتقدمة، تبعها نقاش مفتوح مع رئيس وزراء ماليزيا السابق، حول تلك التجربة باعتباره مهندس النهضة الحديثة التي حققتها بلاده.
بدأت فاعليات المؤتمر بكلمة من مصبح المسماري رئيس لجنة تسيير أعمال الهيئة المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المؤسسية والمساندة بدولة الإمارات، مؤكدا في كلمته أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بإطلاق إستراتيجية الابتكار والابداع، تعكس حرص القيادة الرشيدة، على تبني نهج التعلم المؤسسي المستمر والمستدام، وإيمانها بأهمية دعم أنشطة الابتكار والابداع لتحقيق التقدم في جميع جوانب العمل الحكومي.

جلسات ومتحدثون
هذا وتضمن المؤتمر ست جلسات ناقشت أكثر من 30 ورقة عمل، قدمها أكاديميون وخبراء، تناولوا خلالها موضوعات الحكومة المتعلمة والحكومة الذكية، ودمج التعلم في السياسات العامة، ودور التكنولوجيا في التعلم المؤسسي، وتجاوز التحديات المرتبطة بالتعلم، وذلك بحضور أكثر من 600 من الشخصيات والمتخصصين والمهتمين، وكبار المسؤولين في الهيئات والمؤسسات الحكومية، والخاصة المحلية، والإقليمية والدولية.
من جهته تناول البروفيسور محمد فارمر الرئيس التنفيذي للمعهد البريطاني للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، في ورقته موضوع تواصل الجيل الجديد من المتعلمين في تسريع فهمهم وتحويله إلى واقع عملي، من خلال التعاون المشترك بين الأوساط الأكاديمية، ومؤسسات الأعمال. في حين قدم ريكي كوجاوا مدير مركز التعلم الدولي في اسكتلندا، نبذة حول نهج التعلم المؤسسي في بلاده. وناقش الدكتور بيتر ويس الرئيس التنفيذي لـ"فولكوم للاستشارات" الطرق التي يمكن من خلالها لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا الذكية تعزيز التعلم المؤسسي.

توصيات: تحول مؤسسات القطاع العام والخاص لمؤسسات متعملة
وفي ختام فاعليات المؤتمر، أوصى الخبراء المشاركون في المؤتمر الثالث للتعلم المؤسسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2014، مؤسسات القطاعين العام والخاص في المنطقة بالتحول إلى مؤسسات متعلمة، من خلال تطوير هياكل تنظيمية تساند عملية التعلم المؤسسي المستدام، وبما يدعم أنشطة الابتكار والابداع، وتطوير امكاناتها التنافسية، ومساهمتها في إسعاد مجتمعاتها، وبالتركيز على تدريس طرق التعلم الرسمي وغير الرسمي في المؤسسات الخدمية، إلى جانب تشجيع قيادات الصفين الثاني والثالث في المؤسسات على تطوير قدراتهم القيادية، والإدارية من خلال تمكينهم وتفويضهم الصلاحيات التي تؤهلهم للقيام بمهامهم وتطبيق أفكارهم الابداعية، وابتكاراتهم على الصعيد المؤسسي.
ودعا المشاركون في المؤتمر إلى ضرورة إعداد مدربين متخصصين وكفاءات مواطنة في مجال التعلم المؤسسي التطبيقي، وإطلاق مبادرات وطنية، ومشروعات لتشجيع القراءة، والنشر باللغة العربية، وكذلك تشجيع الترجمة من وإلى اللغة العربية.
الجدير بالذكر أن المؤتمر اختتم فعالياته أكاديميون وخبراء من 15 دولة حول العالم، ناقشوا خلاله أحدث الابتكارات في مجال التعلم المؤسسي وعلوم الإدارة، بهدف تشجيع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على التحول إلى مؤسسات متعلمة ومساعدتها على وضع هياكل تنظيمية، تساند عملية التعلم المؤسسي، وابتكارونشر ثقافة داخلية داعمة له، إلى جانب تشجيع قيادات الصفين الثاني والثالث، وتطوير قدراتهم القيادية والإدارية من خلال تمكينهم وتفويضهم الصلاحيات، التي تؤهلهم للقيام بمهامهم وتطبيق أفكارهم الابداعية وابتكاراتهم على الصعيد المؤسسي.



اضف تعليق

Security code
Refresh