جمعية الشباب والتكنولوجيا: الشباب البحريني مؤهل للانتقال لـ "اقتصاد المعرفة"

مجموعة من الشباب الطموحين الشغوفين بتكنولوجيا المعلومات، والعمل التطوعي، بادروا انطلاقا من جامعة البحرين إلى إنشاء جمعية قامت رؤيتها على “تحقيق بيئة تكنولوجية للمساهمة في بناء مجتمع منتج للتقنيات مبنية على المعرفة التقنية”، واعتمدت رسالتها على “نشر وتعزيز ثقافة تقنية المعلومات لدى فئات المجتمع من خلال المخرجات البرمجية والتنموية التي تنعكس في أنشطة الجمعية من خلال الوحدات والبرامج والمشروعات المنبثقة عن أولويات الحاجات المجتمعية”.
“جمعية الشباب والتكنولوجيا” تأسست على أيدي شباب يعملون كلهم في حقل التكنولوجيا، إضافة إلى أعضاء آخرين من ذوي الاختصاص بمجالات أخرى مهمة للجمعية كالجانب القانوني وجانب العلاقات العامة والإعلام والجانب الإداري، وفي لقاء مع نائب رئيس الجمعية علي جناحي، لجريدة الأيام اليومية البحرينية، يؤكد أن جميع أعضاء الجمعية يعملون لتحقيق هدف واحد هو الأخذ بأيدي الشباب البحريني ليبدعوا في المخرجات التقنية لينقل المجتمع من مستهلك لها لصانع لها.
* ما هي أهدافكم من خلال جمعية الشباب والتكنولوجيا؟
تهدف الجمعية إلى استقطاب الطاقات الشبابية لتكون قوة تقنية قادرة على المساهمة في تنمية وتطوير الاقتصاد الوطني، وتثقيف المواطن البحريني بأهمية تقنية المعلومات في حياته، وخلق مجتمع بحريني لديه القدرة على استخدام تقنية المعلومات والمساهمة في إيجاد سبل تذليل الصعاب وإيجاد الحلول لها.
إضافة إلى مساعدة الشباب البحريني على تطبيق مشاريع التقنية وإيجادها على أرض الواقع من خلال استثمارها والاستفادة منها، والعمل على الدمج بين المناهج المقدمة دراسيا وسوق العمل، والعمل على تشجيع المشاريع التقنية التي تخدم الوطن والمواطنين، والعمل على تبني القضايا الشبابية التقنية والسعي لإيجاد الحلول لها بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، والمساهمة في رعاية الأفكار والابتكارات في مجال التكنولوجيا وسبل الاستفادة منها في خدمة القطاع الإنتاجي.

* وما هي وسائلكم لتحقيق تلك الأهداف؟
تسعى الجمعية لتحقيق أهدافها في حدود القوانين المعمول بها بمملكة البحرين بالعديد من الوسائل من بينهاعقد الندوات والبرامج وورش العمل والدورات التدريبية للتوعية بأهمية وأهداف تقنية المعلومات بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، والمساهمة والمشاركة في الأنشطة الشبابية والفعاليات والمناسبات الوطنية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة.
إضافة إلى المشاركة في اللقاءات والمؤتمرات ذات الصلة بأهداف الجمعية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، وطباعة النشرات المختصة بتقنية المعلومات بعد أخذ الموافقة المسبقة من الجهات الحكومية المختصة، والتعاون والتنسيق مع كافة مؤسسات المجتمع ذات العلاقة بأهداف الجمعية.

* ما هي أبرز الفعاليات التي تقيمها الجمعية على مدار السنة؟
لدينا العديد من الفعاليات الدورية التي نفخر بأننا تصدينا لتنظيمها من بينها “ملتقى الشباب والتكنولوجيا” الذي أقمنا منه نسختين حتى الآن، ويهدف إلى تثقيف المجتمع ونشر الوعي في مجال تقنية المعلومات، والاطلاع على فرص الشباب في تطوير تقنية المعلومات، وثقيف الشباب بتقنيات المعلومات واحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وإعطاء الشباب صورة واضحة عن التطبيقات العملية المستخدمة في سوق العمل، وعرض ومناقشة واقع ومستقبل تقنية المعلومات في البحرين، وتحفيز الشباب على الاهتمام أكثر في مجال متطلبات سوق العمل، والسعي للانتقال بالمجتمع البحريني من مستهلك للتقنية إلى مجتمع مصنع لها.
إضافة إلى هذه الفعالية الرئيسية لدينا عدد من الفعاليات الدورية من بينها “مجلس الشباب والتكنولوجيا الشهري”، ومحاضرات دورية بالمدارس والجامعات، و”جمعة شباب” الشهرية، وإعداد فرق لدخول مسابقة عالمية، ودورات مركزة في تأهيل متخصصين، وإطلاق وإدارة مشاريع تقنية تفيد بالمجتمع. ونفخر بالقول هنا أن ما يميز جمعية الشباب والتكنولوجيا ليس مسميات البرامج بل كيفية إعدادها وإنجازها.

* هل التكنولوجيا اهتمام شبابي فقط؟ ولماذا؟
كلا، كما نرى في الوقت الراهن أن التكنولوجيا لا تقتصر على فئة معينة، فهي مستخدمة من قبل الأطفال، الشباب، الأمهات، الآباء وحتى كبار السن، والتطوير في التكنولوجيا يأتي نتيجة لتراكم الخبرات في التكنولوجيا، ويقع جزء كبير من هذا على عاتق الشباب كونهم يحملون الإرادة والطاقة والاندافعية لاكتساح مجالات التكنولوجيا والتطوير منه.

* هل تعتقد أن الشباب البحريني مؤهل للنهوض بما يسمى اقتصاد المعرفة؟
بالتأكيد، لطالما كان الشباب البحريني سباقين في مجالات الابداع ويشهد لذلك انجازاتهم التي لم تقف عند حدود بحريننا الغالية بل تعدت لتصل لباقي الدول، الشباب البحريني يتميز بإبداعه وتضحيته في سبيل المعرفة والعلم، وحيث أن اقتصاد المعرفة اصبح الآن من العوامل الأساسية للانتاج والاقتصاد فالشباب البحريني يمتلك خصائصه، فالشباب ذو قدرة على الإبتكار، ولديهم قابلية التعليم بل الوصول لأعلى مراتبه، إضافة لذلك الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لدعم الشباب والنهوض بهم في كافة المجالات. البيئة البحرينية بيئة خصبة لاقتصاد المعرفة لكن تحتاج المزيد من الاهتمام ويأتي دور الجمعية لتفعيل ذلك.

* هل الشباب البحريني متميز في مجال التكنولوجيا على مستوى الخليج؟ ولماذا؟
هذا السؤال جوابه ما قدمه الشباب البحريني في مجال التكنولوجيا، لقد استطاع الشباب البحريني الوصول للعالمية في الابتكارات التكنولوجية والخوض في مسابقات دولية لها مكانة عالية، استطاع الشباب البحريني تدشين برامج تكنولوجية تخدم شرائح مختلفة من المجتمعات، استطاع الشباب البحريني تأسيس مشاريع تكنولوجية إبداعية، وغير ذلك، نعم الشباب البحريني متميز في مجال التكنولوجيا بشهادة الجميع.

* كيف تستقطب الجمعية مزيدا من الأعضاء؟
تستقطب جمعية الشباب والتكنولوجيا الأعضاء عبر الفعاليات والأنشطة، الإعلان المباشر للتسجيل بالجمعية والتطوع في لجانها وأقسامها المتعددة، الجانب الاجتماعي والرياضي، الوصول للشريحة الطلابية بكافة مستوياتها، وعبر الإعلام بكافة أنواعه. وأيضا عبر مشروع الجمعية الإلكتروني الأول من نوعه في مملكة البحرين نقطة تجمع المتطوعين. كما ستعلن الجمعية في الملتقى السنوي الثالث في سبتمبر عن باقة من العضويات المتنوعة لاستقطاب الأعضاء.

* ما هي التحديات التي تواجهكم؟
العنصر المالي كونه مشغلا ومفعلا لبرامج الجمعية، الحاجة لمزيد من المتطوعين لرفع كفاءة العمل المؤسسي بالجمعية، الحاجة لمزيد من الثقة من شرائح ومؤسسات المجتمع. هذه التحديات تواجه جميع الجمعيات الأهلية.

* هل يمكن أن تتحول الجمعية إلى شركة؟
الأساس الأول لأي جمعية بأن لا يكون ربحيا بل تطوعيا خدميا، والجمعية منظمة أهلية لا شركة تجارية استثمارية، فلا يمكن أن تتحول الجمعية إلى شركة، ولكنها تدعم الشركات الناشئة وذلك بإبرازها ودفعها نحو الانتاج التكنولوجي، وأيضا طرح أفكار انتاجية جديدة تؤسس شركات تجارية، والتي تصب في الأخير في رفع الاقتصاد الوطني لمملكة البحرين.

* معروف أن عمل الجمعيات تطوعي، فما هو رايكم بالعمل التطوعي في البحرين؟
العمل التطوعي في البحرين قديم وذو تاريخ عريق تصل جذوره لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وقام بتعزيزه ورفعه لخطوة أكبر صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه وذلك ضمن المشروع الإصلاحي “ميثاق العمل الوطني”، ونحن كجمعية نرى بأن للتطوع فرصا كبيرة مستقبلية تسهم في رفع مكانة البحرين في عدة نواحي، كالاقتصاد والشراكة المجتمعية، نأمل بأن يصل العمل التطوعي لمراحل مؤسسية احترافية أكبر بالمستقبل وللجمعية مشروع تطوعي سيتم الإعلان عنه قريبا.

* هل لديكم علاقات تعاون أو شراكات مع جهات أخرى في البحرين؟ من هي وما هي طبيعة التعاون بينكم؟
نعم، للجمعية شراكات استراتيجية وتعاون مع قطاعات مختلفة في مملكة البحرين كالقطاع الحكومي والخاص والمؤسسات المجتمعية، تعاونت الجمعية مع عدة وزارات وهيئات في عدة برامج كتعاونها مع وزارة التربية والتعليم وهيئة الحكومة الإلكترونية و الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئية والحياة الفطرية، المؤسسة العامة للشباب والرياضة، تمكين، مجلس طلبة جامعة البحرين، وزارة التنمية الاجتماعية، بنوك وشركات، وتتلخص طبيعة التعاون في التنظيم المشترك للفعاليات والأنشطة، الرعاية والدعم المالي من قبل الجهات، التعاون في تنفيذ المشاريع. كما نطمح لزيادة التعاون مع جهات حكومية وخاصة أكثر.

* هل انتم على استعداد لتقديم الدعم للجمعيات الأهلية الأخرى في البحرين؟ وكيف؟
بالطبع، عمل الجمعيات الأهلية لن يصل للاحترافية وللوصول لجميع فئات المجتمع من دون التعاون المشترك فيما بينها، للجمعية خطة في تنفيذ برامج ومشاريع بالتعاون مع جمعيات أهلية أخرى، وأيضا هناك مشروعان للجمعية أحدهما دخل حيز التنفيذ وهو مشروع نقطة تجمع المتطوعين الذي يعد حلقة الوصل بين المتطوعين وفرص التطوع ومن الممكن أن يستفيد من هذا المشروع جميع الجمعيات الأهلية في مملكة البحرين وباقي المؤسسات، وأيضا مشروع مستقبلي وهو تصميم وتدشين موقع إلكتروني لكل جمعية أهلية. كما خصت الجمعية عضوية خاصة للجمعيات الأهلية ليستفيد من مزاياها باقي الجمعيات بشكل مباشر وايضا اعضاؤها.



اضف تعليق

Security code
Refresh