نقابات هيئة التدريس بالجامعات اليمنية تحذر من استمرار هجرة العقول

استمر علي مدار يومين بجامعة ذمار، الأسبوع الماضي، أعمال اللقاء التشاوري السادس لنقابات أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في الجامعات اليمنية الحكومية “صنعاء، عمران، عدن، تعز، إب، حضرموت، الحديدة، ذمار، والبيضاء”، تحت شعار “خطوة جادة نحو الارتقاء بالتعليم العالي في الجمهورية اليمنية”.
وناقش اللقاء على مدى يومين أوضاع الجامعات اليمنية وعدد من القضايا المتعلقة بهموم أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية وقضايا العمل الأكاديمي والبحث العلمي والفساد المستشري في الجامعات، وتفعيل المجلس التنسيقي لنقابات أعضاء هيئة التدريس وتطوير العمل النقابي، إضافة إلى مناقشة مخرجات الحوار الوطني المتعلقة بالتعليم العالي واستقلاليات المؤسسات التعليمية المالي والإداري وقضايا أخرى ذات علاقة بالجامعات ونقابات أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في الجامعات الحكومية.
وفي افتتاح اللقاء أكد رئيس نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة ذمار الدكتور أحمد يفاعة اهمية انعقاد اللقاء  للتشاور وتبادل الآراء حول القضايا الملحة للجامعات اليمنية وفي مقدمتها تنفيذ مخرجات الحوار المتعلقة بالمؤسسات التعليمية وإقرار مشروع نظام الأجور لأعضاء هيئة التدريس والعلاوات الذي لا يزال في أدراج وزارة الخدمة المدنية. وأشار يفاعة إلى الخطر الذي يهدد الأمن القومي اليمني والمتمثل في هجرة العقول واستقطاب دول الجوار لأعضاء هيئة التدريس في الجامعة اليمنية والذين يفضلون المغادرة في ظل الظروف الوظيفية والمعيشية الصعبة، بحثا عن العمل بكرامة واعتزاز في الخارج. وشدد رئيس نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة ذمار على ضرورة اتخاذ مواقف جادة ومعالجات سريعة للوقوف أمام الأخطار والتهديدات التي تعيق العملية التعليمية في الجامعات الحكومية.
وفي كلمة المجلس التنسيقي لنقابات أعضاء هيئات التدريس ومساعديهم بالجامعات، أكد الدكتور عبدالله العزعزي رئيس نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء، أن الثورة الشبابية لم تقدم جديد بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات والعملية التعليمية التي تأثرت سلبا في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد. ودعا العزعزي نقابات أعضاء هيئات التدريس في الجامعات اليمنية إلى التحرر من الانتماءات الحزبية الضيقة والعمل بروح أكاديمية ووطنية واحدة من أجل الارتقاء بالتعليم العالي ومخرجاته المعول عليها بناء اليمن الجديد وتحقيق أهداف المرحلة الراهنة. وانتقد تجاهل حكومة الوفاق ورئاسة الجمهورية للتعليم العالي والجامعات الحكومية التي اغلبها “تعاني من الفساد والفشل وإغلاق بعض الكليات والأقسام بسبب عجز الميزانية، في حين أن تكاليف المدرعات التي تُشترى للوزراء والمسئولين بآلاف الدولارات كافية لحل مشاكل الجامعات اليمنية”. وهاجم رؤساء الجامعات والوزراء الذين يهدرون أموال الشعب في السفريات للخارج دون مراعاة للظروف التي تمر بها البلاد واحتياجات المؤسسات التعليمية والأوضاع المزرية التي وصلت إليها العملية التعليمية.
من جانبه أكد رئيس جامعة ذمار د. أحمد الحضراني أن إصرار نقابات هيئة التدريس على عقد اللقاء التشاوري في هذه الظروف يؤكد على أن الوطن بخير، مشيرا إلى المشاكل والخلافات التي تعانيها جامعة ذمار والتي قال “أن بعضها بسبب أعضاء في هيئة التدريس”. وتمنى ان يخرج اللقاء بتوصيات ومشاريع مثمرة تلبي تطلعات أعضاء هيئة التدريس الذين منحوا قيادات النقابات ثقتهم ودعمهم، مشددا على ضرورة عدم تعطيل العملية التعليمية في الجامعات بالإضرابات وأن تعمل النقابات بالوسائل الأخرى المتاحة لانتزاع الحقوق دون المساس بالتعليم الذي وصفه بـ”مقدس”.
هذا وشارك في اللقاء التشاوري السادس لنقابات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية رؤساء وأمناء عموم ومسئولي الدوائر في تسع نقابات ممثلة لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات حكومية.



اضف تعليق

Security code
Refresh