مهندس مصري يبتكر فلتر لتنقية انبعاثات المصانع بنسبة 10%

يبعد بحث متواصل ودراسة استمرت على مدى 12 عاما، تمكن مهندس مصرى من ابتكار فلتر لمعالجة الانبعاثات الصناعية، التى تتسبب فى إصابة المواطنين بالعديد من الأمراض الخطيرة، عبر انتشار غازات الـ"HF"، والأمونيوم، من المنشآت الصناعية، حيث يعد الجهاز طفرة علمية حقيقية فى القضاء على الانبعاثات نهائيا بنسبة 100%.
ويُعتبر الجهاز هو الأول من نوعه على مستوى العالم فى القضاء على الانبعاثات الصناعية بشكل تام، حيث تتمكن الفلاتر الأُخرى من القضاء على نسبة 90% فقط من الانبعاثات، فضلا عن جوانب القصور فى الوظائف التى تؤديها هذه الفلاتر، حيث تتطلب كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية لتشغيلها، إلى جانب عدم قدرتها على مواصلة العمل لأكثر من 3 ورديات فيما يتعلق بمصانع الأسمنت، إذ يتم فصل الكهرباء عن هذه الفلاتر فى الورديات الليلية، كونها قائمة على نظرية عملية إستاتيكية بين قطبين من المعدن، ولا تصلح إلا فى فلترة الانبعاثات التى يوجد بها نسبة من عناصر الحديد.
ويحاكى تصميم الفلتر، الجهاز التنفسى للإنسان، فهو عبارة عن جيوب أنفية تمثل فتحتان من أعلى على جانبى الجهاز، إلى جانب جزء يشبه قصبة هوائية يمثل الفتحات فى منتصف الأشكال الهرمية من أعلى إلى اسفل، أما الشكل الداخلى للأطباق الهرمية فيشبه الرئة اليمنى والرئة اليسرى والفصوص الرئوية.
وتعمل مكونات الجهاز على حل ومعالجة الانبعاثات الصناعية التى تمر من خلال المداخن الصناعية، مثل بخار المياة والأتربة والانبعاثات الكربونية وغيرها، كما يقوم الفلتر بعمل دوامات هوائية داخلية، ومن ثم سحب الانبعاثات الصناعية باتجاه الجاذبية الأرضية، عن طريق محركات كهربائية تقدر قدرتها حسب كمية وسرعة مرور الانبعاثات، بعدها تمر النواتج داخل خزانات للمعالجة، مما يتيح للفلتر ترسيب الانبعاثات داخل الخزانات عن طريق فقد الضغط داخل كل خزان.
يقول صاحب الاختراع المهندس عادل شعبان، الذى تخرج من المعهد الفنى للقوات المسلحة قسم تصميمات هندسية، أن اختراعه حاصل على براءة من وزارة البحث العلمى، منذ قرابة 3 أشهر. مضيفا أنه تلقى عروضا من عدة دول لشراء الاختراع، من بينهم إنجلترا وألمانيا وكندا.
وأضاف شعبان خلال حديثه مع "بوابة الوفد"، أنه رفض كافة العروض الدولية لشراء الجهاز، مؤكدا أنه لن يقبل تطبيق فكرته إلا فى مصر، ملمحا إلى تلقيه عدة مكالمات هاتفية من بعض الجهات التى رفض الإفصاح عنها، والتى هددت باغتياله فى حال مواصلة رفضه بيع الاختراع. وأشار المهندس المصرى إلى أن التلوث من العوامل التى تؤثر بالسلب على حياة وصحة المواطن المصرى، لافتا إلى أن الجزء الأكبر من هذه الملوثات ينبعث من المنشآت الصناعية، فى حين نجد كثير من الدول المتقدمة قد تخلصت من الصناعات المُلوثة للبيئة، وعلى رأسها صناعة الطوب الحرارى والأسمنت والحديد والصلب، وغيرها من الصناعات التى تنبعث منها ملوثات خطيرة على البيئة.
ولفت شعبان النظر إلى أنه بالرغم من التطور الذى شهدته صناعة الفلاتر، فقد فشلت تلك الفلاتر فى معالجة كثير من الانبعاثات الصناعية، وخصوصا الصناعات البترولية بكافة أنواعها على مستوى العالم، حيث يتم إدخال هذه الانبعاثات فى دائرة شبه مغلقة. ويتابع: "فالجهاز يتم تركيبه على مداخن حديثة نسبيا غير المداخن التى تُستخدم حاليا، كما يمكن تركيبه على الشعلات البترولية عن طريق برج حديدى لاصطياد جميع الانبعاثات البترولية، وذلك بعمل التصميمات المُناسبة للإنبعاثات، حسب نوع الإنبعاث المُتصاعد، كما أن الخزانات يتم تصميمها حسب نوع الانبعاثات المتصاعدة، حيث يتم فقد الضغط بالخزان الأول، ثم تتم المعالجة فى الخزان الثانى الذى يحتوى على طرق المعالجة المناسبة لهذا الإنبعاث".
ويكمل: "أما الجزء الذى يشكل الأساس فى الاختراع، عبارة عن مدخنة يتم تركيبها أعلى المدخنة الحديثة، حيث تُستبدل المدخنة القديمة لأى مصنع بهذه المدخنة الحديثة ذات الارتفاع المُنخفض، والتى يتم تركيب الجهاز عليها فيما بعد، وتعتمد نظرية عمل هذه المدخنة على إيجاد دوامات هوائية لسحب الانبعاثات من المدخنة الرئيسية إلى الأسفل باتجاه الجاذبية الأرضية، ثم ردها مرة أُخرى إلى الخزانان الملحقان".
ويتحدث عن التركيب الداخلى للفلتر قائلا: "فالتركيب الداخلى عبارة عن أطباق هرمية بها زعانف وفتحات عبارة عن عدة أطباق، على شكل هرمى لعمل إنزلاق للأتربة، وبها فتحات وريش تعطى شكلا حلزونيا، فضلا عن أنها ثابتة وغير مُتحركة أثناء عملية سحب الانبعاثات إلى أسفل الجهاز، فوظيفة هذه الفتحات والريش هى إحداث دوامات هوائية على جانبى الجهاز من الداخل لسحب جميع الانبعاثات، وأثناء إحداث الدوامات، يتم تفريغ الحرارة ومرورها من المنتصف، وهى تشبه إلى حد كبير الدوامات المائية، حيث يتم التخلص من الحرارة من داخل حيز المداخن إلى أعلى".
ويختتم قائلا: "فالجهاز يمكن وصفه بأنه عبارة عن جسم أسطوانى يوجد به فتحة فى المنتصف لمرور الانبعاثات، حيث تمر هذه الانبعاثات من منتصف الأطباق الهرمية أثناء سحب الانبعاثات من أسفل الجهاز عن طريق محركات كهربائية حسب كمية الانبعاثات".
 



اضف تعليق

Security code
Refresh