يعقد في سلطنة عمان في أكتوبر القادم

مؤتمر الخليج الحادي عشر للمياه يركز على كفاءة تزويد واستخدام المياه في دول مجلس التعاون

قال الدكتور وليد خليل زباري، رئيس جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية وأستاذ الموارد المائية بجامعة الخليج العربي، بأن اللجنة العلمية لمؤتمر الخليج الحادي عشر للمياه تعكف حاليا على تقييم الأوراق العلمية المقدمة للمؤتمر وعددها 80 ورقة تقييما نهائيا لتحديد أفضل 50 ورقة للإلقاء بالمؤتمر الذي تعقده جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية في سلطنة عمان في الفترة ما بين 20 و22 أكتوبر المقبل، تحت شعار "المياه في دول مجلس التعاون: نحو إدارة ذات كفاءة عالية". 

وتنظم الجمعية المؤتمر بالتعاون مع وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه في سلطنة عمان، والجمعية العمانية للمياه، والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالإضافة إلى عدد من المنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة بالمياه (الإسكوا واليونسكو وايكاردا ومنظمة الصحة العالمية واتحاد الهيدروجيولوجيين الدولي والمركز الدولي للزراعة الملحية)، والمنظمات والجهات الرسمية والمؤسسات العلمية والقطاع الخاص.

أشار وليد خليل زباري إلى أنه قد تم دعوة أكثر من 15 متحدث رئيس بالمؤتمر من مجموعة مختارة من العلماء الخليجيين والعرب والعالميين لإلقاء أوراق علمية في محاور المؤتمر المختلفة بالإضافة إلى أوراق الهيئات الإقليمية والدولية التي تدعم المؤتمر، موضحا أن المؤتمر الحادي عشر للجمعية سيتعرض لموضوع "الإدارة المستدامة للمياه في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، من خلال التركيز على موضوع كفاءة المياه، في جانبي العرض (أي كفاءة إنتاج وتزويد المياه للمستهلكين) والطلب (أي استخدامها في القطاعات المختلفة).

إلى ذلك، تتطرق جلسات المؤتمر إلى العديد من المواضيع ذات الصلة بتحسين كفاءة الإدارة في قطاعات مصادر المياه (المياه الجوفية، المياه المحلاة، المياه المعالجة) والقطاعات المستهلكة لها (القطاعات البلدية والزراعية والصناعية)، مثل أسلوب الحوكمة المناسب ومشاركة أصحاب المصلحة، والاعتبارات التشريعية، والتقنيات المبتكرة، ورفع مستوى الوعي، وتنمية القدرات، واحتياجات البيانات وعملية اتخاذ القرار الشفافة، والتحليل الاقتصادي والفوائد، والعديد من العوامل الأخرى ذات الصلة بقضية كفاءة المياه. 

ويهدف المؤتمر إلى رفع مستوى الوعي والتأثير على السياسات والقرارات المائية حول أهمية تحسين كفاءة المياه كخيار فعال من حيث التكلفة للمساهمة في تحقيق الإدارة المستدامة للمياه في دول مجلس التعاون الخليجي؛ وتحديد التحديات والفرص في مجال تحسين كفاءة المياه في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية والسياسية السائدة في دول مجلس التعاون الخليجي؛ وتوفير ملتقى للمناقشة العلمية المفتوحة وتبادل الآراء والخبرات بين الباحثين والتنفيذيين والمتخصصين وصانعي السياسات والقرارات والقطاع الخاص حول تحسين كفاءة المياه في مختلف قطاعات تزويد واستهلاك المياه في دول مجلس التعاون الخليجية. 

وأضاف وليد خليل زباري أن البرنامج العلمي للمؤتمر صمم بحيث يقدم أعلى الخبرات وأفضل الممارسات من مختلف الدول ذات التجارب في تحسين الكفاءة والتغلب على تحديات ندرة المياه في دول مجلس التعاون والدول العربية الجافة، وبأن موضوع كفاءة المياه سيُغطى في 8 محاور رئيسة في المؤتمر، وهي: الاستراتيجيات والتخطيط،الموارد الطبيعة (مياه سطحية وجوفية)، مياه التحلية، مياه الصرف الصحي المعالجة، المياه الزراعية، المياه البلدية، المياه الصناعية، تنمية القدرات ومشاركة أصحاب المنفعة. كما سيتم خلال المؤتمر تنظيم جلستين خاصتين، الأولى ستكون خاصة بدول المجلس تقدم فيها كل دولة من دول المجلس ورقة قطرية حول التحديات التي تواجهها في مجال كفاءة المياه وانجازاتها في التغلب عليها، والثانية جلسة تنظمها منظمة الإسكوا حول العملية الانتقالية من الأهداف الإنمائية للألفية لأهداف التنمية المستدامة وتبعات ذلك على المنطقة العربية.

وفي السياق ذاته، تنظم الجمعية في اليوم الذي يسبق انعقاد المؤتمر دورتان تدريبيتان حول "البصمة المائية" و "المياه الفاقدة في القطاع البلدي" تقدمهما الجمعية للمشاركين في المؤتمر وكذلك متخصصي المياه في سلطنة عمان بأسعار رمزية، وسيصاحب المؤتمر معرض يضم أحدث التقنيات في مجال علوم وتقنية المياه لإتاحة الفرصة للمشاركين في المؤتمر للاطلاع على أحدث المنتجات والابتكارات العلمية والتقنية في مجالات المياه المختلفة.

وتوقع أن يخرج المؤتمر بالخطوط العامة للسياسات والاستراتيجيات المائية المطلوبة لرفع كفاءة المياه في دول المجلس والتي تشمل كفاءة إمداد المياه، وكفاءة استخدامها، وتدويرها، وإعادة استخدامها، والتخطيط على المدى الطويل للاستخدام الكفء للموارد، والتي غالبا ما تؤدي إلى تفادي أو تأخير الحاجة لاستثمارات البنية التحتية، وتقليل العبء على الموارد المالية وموارد الطاقة الحالية والتكاليف البيئية المصاحبة لقطاع المياه، مؤدية إلى توفير مكاسب حقيقية للمجتمع، مما يساهم في تعزيز في تحقيق التنمية المستدامة المنشودة في دول مجلس التعاون. 

يشار إلى أن جمعية علوم وتقنية المياه تحرص على إقامة هذا المؤتمر الإقليمي مرة كل عامين في إحدى دول المجلس، حيث يتم تناول القضايا المتعلقة بالشأن المائي وإدارة الموارد المائية بدول المجلس مع الاستعانة بالخبرات الدولية وخبرات المنظمات الدولية، وتعتبر مؤتمرات الجمعية الملتقى العلمي الإقليمي الرئيس في المنطقة حيث يجتمع فيها المهتمون بالشأن المائي من الأكاديميين والتنفيذيين والقطاع الخاص في تخصصات المياه المختلفة لتبادل الآراء وطرح وجهات النظر والخبرات بما يعود بالنفع العام على دول المنطقة بشكل خاص والدول العربية بشكل عام، لاسيما تلك الواقعة في نطاق المناطق الجافة وشبه الجافة والقاحلة. ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر هذا العام عددا كبيرا من الباحثين والمهتمين من المؤسسات الحكومية والخاصة والجامعات ومعاهد البحث العلمي ومراكز التدريب وبيوت الخبرة الاستشارية المحلية والإقليمية والعالمية.

ويذكر أن جمعية علوم وتقنية المياه هي جمعية خليجية تتخذ من البحرين مقرا لها، ويبلغ عدد أعضاءها أكثر من 500 عضو من العاملين في مختلف قطاعات المياه الحكومية والخاصة والجامعات ومراكز البحوث والمنظمات الإقليمية والدولية بدول مجلس التعاون الخليجي، وتهدف إلى تشجيع علوم المياه وزيادة الاهتمام بها وتقوية الروابط والعلاقات بين العاملين في مجالات المياه في دول مجلس التعاون وتطوير وبناء القدرات الخليجية في المجالات المختلفة لعلوم وتقنية المياه. 

 



اضف تعليق

Security code
Refresh