أحمد المدفع يؤكد بدء مرحلة جديدة من تطوير البرامج

“رواد” تكرم الشركاء الاستراتيجيين في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإمارات

 

 تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد ونائب حاكم الشارقة، أقامت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "رواد" حفلها السنوي لتكريم الشركاء الاستراتيجيين من مؤسسات وجهات اتحادية ومحلية لمساندتها جهود المؤسسة في ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال ودعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وحضر الحفل ممثلا عن سمو ولي العهد، سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة للإعلام، الذي قام بتكريم شركاء المؤسسة الاستراتيجيين والإشادة بجهود المؤسسة في الترويج للعمل الحر. 

في كلمته الافتتاحية للحفل، أكد أحمد محمد المدفع، رئيس مجلس إدارة "رواد" أن جهود مؤسسة "رواد" ارتكزت طوال قرابة العشرة أعوام الماضية إلى دعم ثقافة العمل الحر على مستوى إمارة الشارقة وتأهيل الأجيال الشابة على التوجه إلى مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة عوضا عن اللجوء لخيار الوظيفة. 

وأشار إلى أن "ذلك التوجه يعكس أحد أهم أولويات الدولة التي تستهدف إعداد المواطن القادر والفاعل في تحقيق التنمية الاقتصادية. كما أن رسالة "رواد"، تتوافق مع الخيار الاستراتيجي الحالي للنظام الاقتصادي العالمي والذي طور من توظيفه لمجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة من مكافحة الفقر والبطالة، إلى تنمية الإبداع وتشجيع الابتكار". 

وأشار المدفع إلى أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يلعب دورا رئيسيا في توجيه أكبر اقتصادات العالم، مشيرا إلى سيطرته على أنشطة اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكي والأنشطة الاقتصادية في اليابان. وفيما يخص دولة الإمارات، أشار المدفع إلى أن قطاع المشاريع، ويشغل نحو 97% من المنشآت الاقتصادية القائمة بالدولة. وأشار المدفع إلى أنه من واقع مؤشر "رواد" للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والذي انطلق عام 2011 ليكون الأول من نوعه، اتضح سمات أساسية حول ريادة الأعمال في إمارة الشارقة. وأوضح المدفع أن المؤشر كشف عن سيطرة النشاط التجاري على أغلب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، يليها الأنشطة المهنية، ثم الأنشطة الصناعية، وفي الختام الأنشطة الخدمية. 

واشتملت قائمة المكرمين على تخريج الدفعة الأولى من برنامج الماجستير المصغر في ريادة الاعمال، والذي أطلقته مؤسسة "رواد" كأول برنامج أكاديمي من نوعه في منطقة الخليج في نوفمبر 2013 يقدم تجربة معرفية متكاملة في إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتطويرها.

 

وجاء التكريم بحضور الدكتور سامح النامكي، عميد جامعة فيكتوريا السويسرية الذي أكد أن مستوى تنفيذ البرنامج بالتعاون مع مؤسسة رواد يشجع على تكرار التجربة مستقبلا، مرجحا أن يتم تطوير البرنامج مستقبلا بتنفيذ برامج ماجستير متخصصة في قطاعات محددة تكون ضرورية لعملية التنمية الاقتصادية في إمارة الشارقة ودولة الإمارات، وكذلك برامج تستهدف دعم ريادة الأعمال النسائية. 

وأشاد النامكي بالمشروعات البحثية التي قدمتها مجموعات المشاركين في نهاية برنامج الماجستير ومستوى المجهود البحثي والاستقصائي المبذول بها، مشيرا إلى حيوية الموضوعات التي تناولتها البحوث بالنسبة لواقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدولة الإمارات. 

وافتتح سلطان بن أحمد القاسمي، وأحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة "رواد"، وعبدالعزيز حمد تريم، نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس اللجنة التنفيذية، مراسم التكريم بتقديم درع خاصة للشيخ طارق بن فيصل القاسمي، تقديرا لجهوده في تأسيس وإطلاق المؤسسة. 

وتوالى بعد ذلك تقديم أدرع التكريم لممثلي الجهات الشريكة للمؤسسة، وفي مقدمتهم، حميد بن بطي، وكيل مساعد الشؤون التجارية بوزارة الاقتصاد، وسيف أحمد السويدي، وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة، وناجي الحاي، وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية. 

ومن الدوائر المحلية بإمارة الشارقة والتي تشكل مساندا رئيسيا وشريكا استراتيجيا لمؤسسة رواد في دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، تم تكريم سلطان عبدالله بن هدة السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، والدكتور المهندس راشد عبيد جمعة الليم، رئيس هيئة كهرباء ومياه، وسيف المدفع، الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة. ورياض عبدالله عيلان، مدير عام بلدية مدينة الشارقة، وحسين المحمودي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، محمد العميمي، نائب رئيس مؤسسة اتصالات لشراكة الأعمال وخدمة العملاء. وماجد سالم الجنيد، مدير عام جمعية الشارقة التعاونية. 

وفيما يخص أعضاء الشبكة الوطنية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، تم تكريم عبدالباسط الجناحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهادف الشامسي، مدير قسم إدارة الشركاء بصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومريم الكيبالي،، مدير برنامج سعود بن صقر لدعم مشاريع الشباب بالوكالة. ومنى بن سويف، مسؤول برنامج سعود بن راشد المعلا لدعم مشاريع الشباب. 

وتقدمت المؤسسة بتكريم خاص لمصرف الشارقة الإسلامي أحد أبرز الجهات المتعاونة في تمويل رواد الاعمال، والراعي الرسمي لحفل مؤسسة رواد السنوي، وقد مثل المصرف، عبدالناصر المدفع، رئيس الخدمات الائتمانية للأفراد. 

وشمل التكريم عددا من المؤسسات التعليمية المتعاونة في دعم مبادرات "رواد" لدعم ثقافة ريادة الاعمال في أوساط شباب الجامعات، وتحديدا جامعات الشارقة والتقنية العليا، والجامعة الأمريكية بالشارقة، إضافة لعدد من الجهات الإعلامية المعنية بالمساعدة في الترويج والتثقيف بأهمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومركزي ميغا مول التجاري ممثلا بسعيد بن أحمد القاسمي، نائب رئيس مجلس الإدارة، ومركز صحارى التجاري ممثلا في بيار سمعان، مدير التطوير، لدورهما في تنفيذ فعاليات المعسكر الصيفي والشتوي لبدء الأعمال. إضافة إلى مكتب دعيفس للاستشارات القانونية لمؤسسة عبدالله دعيفس، كما تم تكريم منظمة العمل العربية كإحدى الجهات الشريكة الفاعلة.

وقال الشيخ طارق بن فيصل القاسمي: "يشرفني أن أكون من بين الذين تم تكريمهم في هذا الحفل الذي يحتفي بالشركاء الاستراتيجيين لمؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد)، فواجبنا تجاه دولتنا يحتم علينا دعم ومساندة المواطنين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لإيجاد وتنشئة جيل جديد من قادة الأعمال في المستقبل، وذلك من خلال تقديم الدعم اللازم وتوفير البيئة المناسبة لضمان تطور مشاريعهم لتصبح أكثر قدرة على المنافسة على المستويين المحلي والعالمي. فمؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد) تُعد منصة مثالية لتطوير قدرات الشباب الطموح وصقل مهاراتهم القيادية اللازمة لتنشئة جيل جديد يتميز بثقافة الريادة في الأعمال، فهي توفر حوافز لتشجيع المواطنين على تحويل افكارهم المبتكرة إلى مشاريع استثمارية. كما أنها تبذل أيضا جهودا جبارة لدعم ومساندة المشاريع الصغيرة المتوسطة لمواطنين في إمارة الشارقة". 

وأضاف: "إن إمارة الشارقة بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة (حفظه الله)، والمتابعة الدؤوبة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، أصبحت نموذجا يحتذى به في التنمية الاقتصادية المستدامة، فقد تمكنت الامارة خلال السنوات القليلة الماضية من تحقيق قفزة نوعية في شتى المجالات، بما فيها التطور في البنية التحتية، والارتقاء بمستوى الخدمات الاساسية إلى توفير البيئة الاستثمارية المناسبة والجاذبة للاستثمارات والمشاريع الكبرى من مختلف أنحاء العالم. وهذا التطور الكبير انعكس بشكل إيجابي على الناتج الإجمالي المحلي للإمارة والذي حقق في السنوات القليلة الماضية معدلات نمو متسارعة وكبيرة".

 

 



اضف تعليق

Security code
Refresh