علماء مغاربة شباب يتألقون خارج بلادهم

نشرت شبكة العربية نت، عبر مراسلها في الرباط حسن الأشرف، تقريرا عن شباب مغربي يعملون في مراكز ووكالات الفضاء بأمريكا واليابان وفرنسا. إذ تتألق أدمغة مغربية خارج حدود البلاد في مجالات الأبحاث والعلوم، حيث تساهم كوادر متخصصة في نجاح الكثير من المشاريع والإنجازات العلمية في بلدان الاستقبال، خاصة فرنسا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية، بينما لا يجدون ذات العناية في بلدهم الأصلي المغرب.

ويطرح تألق العديد من الطاقات والكفاءات العلمية خارج المغرب إشكالية هجرة الأدمغة المحلية إلى بلدان غربية وأمريكية تتيح لها شروط التفوق والإبداع، ما جعل العديد من الأصوات ترتفع بأن تتم مراجعة السياسة التعليمية في البلاد بغية توظيف هذه الأدمغة فيما يفيد البلاد.

وتألق الباحث الشاب الدكتور رشيد عمروس، المهندس المغربي والعربي الوحيد في وكالة الفضاء اليابانية JAXA، حيث سبق له أن شارك زملاءه في الوكالة في إطلاق مركبة فضائية تدعى "إيبسيلون"، انطلاقا من محطة اوتشيناورا التي تقع في محافظة كاكوشيما جنوب اليابان.

وحقق عالم شاب آخر، اسمه كمال الودغيري، النجاح في مهامه العلمية والتكنولوجية بصفته مهندسا بارزا في وكالة الفضاء الأمريكية وإدارة الطيران "ناسا"، حيث ساهم في الجهود التقنية التي أفضت إلى عملية إنزال المسبارين سبيريت وأوبورتيونيتي، على سطح كوكب المريخ.

ومن جهته استطاع الباحث الشاب الدكتور أحمد بشار، الذي يشتغل في المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، أن يحظى بموطئ قدم وسط أكبر الباحثين الفرنسيين في مجال تخصصه، كما حاز على تهنئة بعض الدوائر الحكومية بفرنسا، بفضل المشاريع العلمية التي يشرف عليها، والتي باتت تتهافت عليها كبريات المؤسسات والشركات الفرنسية.

وبرزت أيضا في مجال الفلك عالمة مغربية شابة تدعى مريم شديد، استطاعت بجهدها وكفاءتها أن تكون أول امرأة في الوطن العربي تطأ أرض القطب الجنوبي المتجمد، في سياق رصد حركية ولمعان النجوم ضمن مهمة علمية استكشافية رائدة.

وتعليقا على تألق الأدمغة المغربية خارج بلادها، قال الدكتور أحمد بشار، العالم الشاب في المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا "إن الكوادر" من ذوي الكفاءات يساهمون في التطور والنماء الاقتصادي لبلدان الاستقبال، خاصة في مجالات البحث والابتكار والطاقات المسيرة للمقاولات". وتابع بشار، "بأن أغلب الأدمغة المغاربة يرغبون في العودة إلى بلدهم الأم بعد الحصول على الدكتوراه، ولكن بعد ذلك يكتشفون أنه في المغرب ليس من السهل أبدا العثور على منصب في مجالات البحث العلمي بسبب قلة المناصب والإمكانات المتوفرة".

وأوضح بشار، أن هؤلاء الباحثين يجدون فرصا وإمكانات إضافية، سواء في معاهد البحث مثل حالة فرنسا، أو كمحاضرين في الجامعات الغربية، مشيرا إلى أن هناك باحثين آخرين يفضلون الذهاب إلى بلدان استقبال أخرى، مثل اليابان وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، بحثا عن ظروف أفضل للعمل حيث يمكنهم إبراز طاقاتهم وكفاءاتهم. وخلص المتحدث، "إلى أن المغرب يضيع بذلك الفرصة للاستفادة من هذه الأدمغة، فالتكوين الأولي الذي حصلنا عليه بالمغرب يكلف كثيرا البلد، بينما تستفيد منه بلدان الاستقبال". وشدد بشار، على أنه يجب وضع سياسة شراكة بين المغرب وهذه البلدان، تستوجب عودة الحاصلين على شهادات عليا الذين تخرجوا وتكونوا في الخارج إلى الوطن الأم.



اضف تعليق

Security code
Refresh