في اليوم العالمي للأسماك
وزير البيئة الإماراتي: نواصل جهود استدامة الثروة السمكية

دعا الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه في دولة الإمارات إلى تضافر الجهود لحماية الثروة السمكية في الدولة، مؤكدا أن الوزارة ستواصل جهودها لاستدامة قطاع صيد الأسماك في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز مساهمته في الأمن الغذائي الوطني.

وأضاف في بيان له بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للثروة السمكية، أن احتفالنا بهذا اليوم العالمي يأتي من قناعتنا الراسخة بأهمية ثروتنا السمكية، وحرصنا على استدامة مواردنا الحية، حيث إن قطاع الثروة السمكية يعتبر أحد القطاعات الرئيسة في منظومة الأمن الغذائي، إذ يوفر قدرا لا يستهان به من الغذاء على المستوى العالمي.

وأكد أن الصيد الجائر يعتبر أكبر خطر يهدد الثروة السمكية، إذ إن 80 % من مخزون الأسماك الرئيسة في العالم اليوم يعاني من استغلاله بشكل جائر، وتراجع أعداده، وعدم قدرته على استعادة وضعه، وذلك وفقا لما تؤكده منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة FAO، وأن عملية الإفراط في الصيد بوضعها الحالي أدت إلى زعزعة النظام البيئي البحري بشكل كامل، كما حصل في حالات الإفراط في صيد أسماك القرش، مشيرا إلى أن التغيرات الهائلة في النظم البيئية الناجمة عن عملية الإفراط في الصيد تؤدي إلى فقدان التوازن في النظام البيئي، وبروز أصناف أخرى من الكائنات البحرية، ما قد يمنع الأصناف المستهدفة في عملية الصيد من البروز مرة أخرى، وحدوث ما يعرف بعملية التحول في النظام الإيكولوجي.

وأفاد أن العالم قد تنبه مؤخرا لما يحدث من تدهور في البيئات البحرية، وأن الموارد البحرية الحية ليست مستمرة للأبد، بل تستنزف، وبشكل كبير، وإذا استمر معدل الاستنزاف الحالي سيتم فقدان العديد من الأنواع الحالية، وقد تضافرت هذه الجهود العالمية وتوجت مؤخرا بضم خمسة أنواع أسماك القرش لملحق اتفاقية السايتس، كما أنه هناك حوالى 11 نوعا من أسماك القرش محميا من خلال مذكرة التفاهم بشأن حفظ أسماك القرش المهاجرة، واتجه التركيز عالميا حاليا على وسائل تعمل على تخفيف الضغوط على المخزونات السمكية الطبيعية، وضمان استدامتها، لذا اتجه التفكير، إلى تفعيل وسائل أخرى مباشرة تعمل على تعويض المخزون المستنزف، مثل تربية الأحياء المائية وحماية البيئات البحرية التي توفر المأوى وأماكن للتغذية والتكاثر للأسماك وتعزيزها ببرامج التأهيل والاستزراع.

وأضاف الدكتور راشد أحمد بن فهد أن قطاع الثروة السمكية في دولة الإمارات العربية المتحدة قد حظي باهتمام بالغ من أعلى المستويات، وأن الدولة قد بذلت جهودا كبيرة في مجال حماية وتنمية الثروات المائية الحية والبيئة البحرية، وحرصت وزارة البيئة والمياه ضمن استراتيجيتها على حماية وتنمية الثروات المائية الحية من خلال إصدار التشريعات المنظمة، واتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير التي من شأنها تنظيم استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية، وتطوير البحث العلمي في مجال الثروة السمكية، كما شملت تلك الجهود إعلان العديد من المناطق البحرية الحساسة، ومنها مناطق الشعاب المرجانية، محميات طبيعية تخضع لحماية ومراقبة مستمرة، بهدف الحفاظ على البيئة البحرية للدولة، وما تحتويه من أنظمة بيئية بحرية حساسة، وأنواع عديدة من الكائنات البحرية، شاملة الشعاب المرجانية والأسماك الملونة والأسماك ذات الاستهلاك الآدمي. استراتيجية.

قال وزير البيئة: انه على ضوء تبني استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء (اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة)، فإن الوزارة تبذل جهدا مقدرا في مجال استدامة الأحياء المائية، وذلك عن طريق تشجيع الاستثمار في مجال تربية الإحياء البحرية، ووضع الأسس والاشتراطات اللازمة، وإدخال التقنيات الحديثة للاستزراع السمكي، هذا فضلا عن دورها في حماية المصائد وتدعيم المخزونات الطبيعية، وقد توجت هذه الجهود بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء مركز خليفة بن زايد للأبحاث البحرية، حرصا من سموه على تطوير العمل في الأبحاث والدراسات التي يجريها المركز لحماية وتنمية البيئة البحرية. طرح 20 ألف أصبعية من أسماك السبيطي والهامور.

أفاد سلطان بن علوان الوكيل المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوكالة بوزارة البيئة والمياه، أن الثروة السمكية تحظى باهتمام بالغ من حكومتنا الرشيدة، وقد سُنت العديد من التشريعات والقرارات التي تنظم مهنة صيد الأسماك، بهدف تنظيم استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية والمخزون السمكي لدولة الإمارات، ووضع الوسائل الكفيلة للمحافظة عليها من سوء الاستثمار، وتحقيق رؤية الوزارة في ضمان بيئة مستدامة للحياة.

جاء ذلك خلال الاحتفال الذي نظمته جمعية دبي لصيادي الأسماك، بمناسبة اليوم العالمي للثروة السمكية، والذي يصادف 21 نوفمبر من كل عام. وأضاف أن الثروة السمكية تعتبر جزءا مهما من مواردنا الحية، وعنصرا أساسيا في منظومة الأمن الغذائي الوطني، إذ توفر قدرا لا يستهان به من الغذاء، إلى جانب أنها تمثل مصدر رزق لشريحة كبيرة من مواطني الدولة.

وتضمن برنامج الاحتفال مشاركة فاعلة من طلاب المدارس، وتم إطلاق 20 ألف أصبعية من أسماك (سبيطي وهامور) في محمية طبيعية تحت إشراف إدارة جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك.

من جانبه، صرح اللواء محمد سعيد المري رئيس الجمعية، بأن المحافظة على البيئة البحرية والموارد المائية وتحسين الخدمات المقدمة ونشر الوعي لتحقيق التنمية المستدامة في إطار تنفيذ القوانين البيئية والضوابط التنظيمية لحماية البيئة البحرية، أمر ملقى على عاتق الجميع، لذلك، أطلقت الجمعية مبادرة في دراسة وتنفيذ محمية طبيعية لتربية الأسماك المحلية، وتعرب إدارة الجمعية عن خالص شكرها وتقديرها ل وزير البيئة والمياه، وللعاملين في الوزارة، على الجهود المبذولة من خدمة الصيادين، ودعم الجمعية وتوفير أصبعيات الأسماك من مركز أبحاث البيئة البحرية بالوزارة بإمارة أم القيوين.



اضف تعليق

Security code
Refresh