علوم الاستقصاء في مشروع أوربي يشمل الأردن

أعلن الاتحاد الأوربي عن اختيار الأردن وضمه إلى مشروع تعليمي ضخم تنفذه جامعات أوربية متقدمة لتعليم العلوم القائم على الاستقصاء لتكون بذلك الأردن الدولة الوحيدة على مستوى العالم من خارج القارة الأوربية التي يتم ضمها الى هذا المشروع. وتم اختيار الجمعية الأردنية للبحث العلمي من الأردن وضمها لهذا المشروع الذي يضم الى جانب الجمعية 11 جامعة أوربية مرموقة نظرا للدور المتميز الذي تقوم به الجمعية على مستوى الأردن والخارج في ترويج ودعم وتبني البحث العلمي والباحثين.

واشار المدير العام للمشروع رئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي الدكتور أنور البطيخي الى ان المشروع هو احد مشروعات الاتحاد الأوربي ضمن مجموعة مشاريع (fb7 ). مشيرا الى ان المشروع الذي سيستفيد منه الأردن لمدة ثلاث سنوات يهدف الى تحسين طرق تعليم العلوم واعتماد المنهج الاستقصائي في مدارس المملكة مما ينعكس ايجابا على تعليم مادة العلوم وعلى المهارات التعليمية التي يتزود بها الطلاب.

أوضح ان المشروع الذي بدء بتنفيذه سوف يطبق على ثلاث مجموعات من الطلاب لمدة ثلاث سنوات بحيث يتم كل سنه تدريب مجموعة من الطلبة يبلغ عددهم 300 طالب وطالبة يدربهم عشرة معلمين ومعلمات يتم اعدادهم وتاهيلهم ضمن المشروع ليتم تعليم هؤلاء الطلبة على طرق الاستقصاء من خلال مواد مربوطة بالمهارات مؤكدا انه لن يترتب على وزارة التربية والتعليم اية التزامات مالية بهذا الخصوص.

وحول برنامج المشروع اشار الدكتور البطيخي ان الجمعية بموجب الاتفاقية التي وقعتها مع الاتحاد الأوربي تعمل وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم على اختيار 10 مدارس في مختلف انحاء المملكة كل سنة للاستفادة من هذا المشروع الذي يمول بالكامل من الاتحاد الأوربي. وقال انه تم اختيار خمسة مدارس الان لتنفيذ المرحلة الاولى من المشروع فيها وهي مدرسة الملك عبدالله للتميز في السلط ومدرسة الملك عبدالله للتميز في اربد ومدرسة البنيات الثانوية الشاملة في عمان ومدرسة ام السماق الجنوبي في عمان ومدرسة عثمان بن عفان في اربد.

واشار مدير المشروع الدكتور مصلح النجار الى ان اهم ما يميز المشروع هو ان المعرفة التي يستفيدها الطالب والمدرس تستمر معه ويستفيد منها من خلاله اجيال واعداد كبيرة يتوارثون هذه المعرفة. مشيرا الى ان المشروع الذي يستمر حتى العام 2015 مبنى على المنهج التفاعلي للبحث. وقال انه سوف يكون هناك ومن ضمن المشروع في نهاية كل سنه مؤتمر محلي يتم خلاله عرض ابداعات الطلبة المستفيدين من المشروع وانجازاتهم كما ان هناك مؤتمر دولي في نهاية المشروع سوف تستضيفه الأردن. واضاف ان الناتج النهائي هو ان الطلاب سوف ينجزون مشاريع علمية من خلال المنهج التفاعلي وسيتم اختيار افضل هذه المشاريع البحثية وفقا لاسس منهجية وارسالها ليتم عرضها في المؤتمرات الدولية التي تعقدها الادارة العامة للمشروع ومقرها جامعة شيفيلد البريطانية.

وحول اختيار الأردن الدولة الوحيدة من خارج الاتحاد الأوربي للانضمام الى هذا المشروع، قال الدكتور النجار ان مشاركتنا مهمة جدا بالنسبة لهم وكان هناك استغراب في البداية حيث ابدى بعض الاطراف الأوربية كيف ان بلدا من خارج اوروبا قادر على المشاركة في مشروع علمي ضخم تشترك به 11 جامعة أوربية مرموقة، الا انهم اقتنعوا ان المشاريع التي انجزتها الجمعية الأردنية للبحث العلمي كانت تتطلب كفاءات بشرية اكثر مما يظهر في رصيد الجمعية، حيث اثار اعجابهم ان جمعية غير ربحية تعتمد على العمل التطوعي بشكل كامل تساهم مساهمات عظيمة في نشر ثقافة البحث العلمي وانجاز تظاهرات علمية قد تعجز عنها الجامعات الكبرى وابرزها المؤتمر العلمي الدولي الذي تقده الجمعية بشكل دوري.

وفي حديثه عن المشروع اشار الى انه يهدف الى تزويد الطلبة بمهارات في تحصيل المعرفة في اطار التعليم التفاعلي والتعاوني الذي ثبت علميا ان انتهاجه يعود بالفائدة على مستوى تحصيل الطلاب وينعكس ايجابا على قدرتهم على التعلم وسيتم ذلك من خلال مادة اثرائية وموضوعات علمية منتقاة لطلبة الصف الثامن خارج الحصص المخصصة لمادة العلوم كما سيعود على المعلمين المشاركين بتاهيل منهجي متميز يمكنهم من الاضطلاع بمهامهم التعليمية بشكل افضل وذلك في محصلته سيعود بالنفع على النتائج المتوقعة من العلمية التعليمية وسيستمر مع الطلبة المشاركين والمعلمين طيلة مسيرتهم العلمية والعملية.



اضف تعليق

Security code
Refresh