جمعية الابتكـار تدعو إلى ضرورة تبني اســتراتيجية وطــنية للابتكار

نظمت جمعية الابتكار البحرينية مائدة مستديرة حول (الاستراتيجية الوطنية للابتكار)، بمشاركة نخبة مختارة من الرؤساء التنفيذيين وكبار المسئولين في قطاعات التعليم والتمويل والاستثمار والتقنية، أكد خلالها مؤسس ورئيس الجمعية السيد أسامة الخاجة حاجة البحرين الكبيرة إلى وضع استراتيجية وطنية لفكرة (الابتكار) في مختلف المجالات، على غرار ما هو معمول به في الدول الصناعية وعدد من الدول الآسيوية.

وقال الخاجة في تصريح لـجريدة (أخبار الخليج)، إن فكرة الابتكار لم تعد ترفا أو ترفيها، بقدر ما بات ضرورة ملحة لتعزيز التنمية الشاملة في المجتمعات الإنسانية، ومنطلقا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما بات عنصرا جوهريا لفكرة التنافسية العالمية في عالم يقوم فيه الاقتصاد على أسس (تحرير الأسواق) واعتبار التنافسية في الجودة والأسعار منطلقا أساسيا لتسويق الخدمات والسلع.

وأضاف الخاجة أن غياب استراتيجية وطنية للابتكار في البحرين، دفع بالجمعية إلى تبني هذه الفكرة، لا سيما في واقع تأتي فيه البحرين في ذيل القائمة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجية، من حيث حجم مساهمة (الدراسات والبحوث والتطوير) في إجمالي الناتج المحلي، حسب التقارير الصادرة عن المنتدى الاقتصادي الأخير في دافوس، كما أن البحرين لم تسجل أية براءة اختراع في 2012، على الرغم من توافر قاعدة عريضة من النظم الإيكولوجية المساعدة التي يمكن أن تؤسس قاعدة متينة للابتكار في المملكة.

من جانبه، قال عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلف حجير: لقد بات لزاما على جميع الأطراف المعنية، استقطاب جميع الكوادر الشابة في المملكة، وتقديم كل ما يلزم لتجييشهم في المشاركة في توظيف إمكانياتهم للمضي في طريق الابتكار والابداع. وأضاف سوف نعمل من خلال الغرفة، على المساهمة مع مؤسسات الدولة المعنية، في تقديم كل ما من شأنه المساهمة في وضع (استراتيجية وطنية للابتكار)، حتى يكون متاحا لدى جميع الشرائح القادرة على الابتكار، كل معينات الانطلاق في توظيف الأفكار الخلاقة، وتحويلها إلى منطلقات أساسية للتنمية بكل مفاهيمها.

وقال إن لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعمل حاليا على تعزيز هذا المفهوم من الناحية العملية من خلال برنامج (رحلة مشروع) الذي يلقى دعما جيدا من قبل المؤسسات المساندة، كما أننا بصدد تنظيم لقاء تشاوري في الغرفة، لشرح فكرة الابتكار، بمساعدة اليونيدو والجهات الممولة، لتشجيع الشباب على تقديم أفكارها الإبداعية وتبنيها وتحويلها إلى مشاريع تساهم في التنمية الاقتصادية والناتج الإجمالي.

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين الدكتور عصام فخرو في كلمة ألقاها أمام المائدة المستديرة لم يعد خافيا على أحد أن الابتكار والإبداع العلمي هو ضرورة من ضرورات التقدم والرفعة والتطور، بل لا يمكن للمجتمعات أن تنمو وتستقر ما لم تحقق الاكتفاء الذاتي في إنتاجها المحلي النابع من إبداعاتها العلمية وابتكاراتها المتجددة التي تتنوع مجالاتها الاقتصادية والتعليمية والأدبية والثقافية والإدارية والصناعية والطبية والزراعية وغيرها.

وقال إن الواقع العربي ودوره في مجال الابتكار العالمي، يعتبر محدودًا جدًا، إذ يتضح من تقرير التنمية البشرية 2013 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن هناك أربع دول عربية فقط حازت على براءات ابتكار خلال الفترة 2005- 2010، تأتي في مقدمتهم الأردن وبلغ عدد البراءات الممنوحة فيها 10 براءات من بين كل مليون شخص تليها المملكة العربية السعودية 7 براءات ثم الجزائر 6 وأخيرًا مصر 4 براءات.



اضف تعليق

Security code
Refresh