894 منشوراً بحثياً خلال 5 سنوات

%28.7 نمو البحث العلمي في جامعة قطر

قالت دراسة قامت بها دار النشر العلمية الهولندية إلسيفير Elsevier، بالتعاون مع إدارة البحث الأكاديمية في جامعة قطر، نشرتها جريدة العرب اليومية القطرية، إن حركة البحث العلمي في الجامعة شهدت نموا ملحوظا في المخرجات البحثية، سواء على صعيد الكم أو الكيف، وبدا ذلك واضحا خلال السنوات القليلة الماضية، إضافة إلى أن الدراسة أشارت إلى زيادة تأثير الأبحاث الصادرة عن الجامعة ضمن خريطة الأبحاث العالمية.

وقامت الدراسة بتغطية الفترة الزمنية من 2007–2011، حيث بلغ عدد المنشورات البحثية لجامعة قطر في المطبوعات العلمية المحكمة عدد 894 بحثا منشورا، كما بلغت نسبة الإشارة إلى منشورات بحثية من جامعة قطر في الأبحاث العلمية العالمية رقم 1.05 في العام 2010/2011، وهي نسبة عالية، وتتجاوز المعدل العالمي، وكذلك المعدل في منطقة الشرق الأوسط.

وقارنت الدراسة الحركة البحثية في جامعة قطر، بعدد 5 من الجامعات المرموقة في منطقة الشرق الأوسط، وهي الجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الكويت، وجامعة السلطان قابوس، وجامعة الإمارات، بالإضافة إلى جامعة الشرق الأوسط.

وقال الدكتور حسن الدرهم نائب رئيس جامعة قطر للبحث، حول نتائج الدراسة "جامعة قطر تسير بخطى ثابتة نحو التحول إلى جامعة بحثية، بالإضافة لدورها الأكاديمي، ونحن في الواقع نصيغ أولوياتنا البحثية طبقا لأولويات البحث العلمي لدولة قطر، ونراعي في خطتنا البحثية الاستراتيجية رؤية قطر الوطنية 2030، ومن ذلك سير الدولة في اتجاه أن يكون اقتصادها قائما على المعرفة، والاهتمام بالإنسان، وبالتنمية المستدامة".

وأضاف: "تضم جامعة قطر خيرة الخبراء والأساتذة من الباحثين ذوي الكفاءة العلمية، والقدرات الفذة، ومن الطبيعي أنه في الفترة الأخيرة تتم مراعاة الجانب البحثي، عند استقدام الأساتذة، حيث كلما زاد الثراء العلمي والخبرة البحثية، اشتغلت بقوة أكبر عجلة البحث العلمي في مختلف الكليات".

ومن جانبه، قال د. مؤمن حسنة، مدير إدارة البحوث الأكاديمية في جامعة قطر: "النتائج السابقة جاءت مبشرة وواعدة ومدللة على تطور ملحوظ للأداء البحثي في الخمس سنوات الماضية، لكننا ما زلنا في بداية الطريق، وبقول آخر في مرحلة التأسيس للثقافة البحثية والبنية التحتية". وأكد د.مؤمن حسنة على أن الأبحاث القائمة في جامعة قطر لا تأتي معزولة عن احتياجات المجتمع، ومتطلباته، بل يتم مراعاة ذلك عند إعداد أي مقترح بحثي.

وقال: "نسبة الإشارة إلى المنشورات البحثية لجامعة قطر تعد عالية مقارنة بنسبة الشرق الأوسط، حيث تتخطى المعدل، وهذا يدل على جودة الأبحاث، والعقليات العلمية المميزة التي تقف وراءها.

هذا، وبلغ إجمالي عدد المنشورات البحثية الصادرة عن جامعة قطر خلال الأعوام الخمسة المذكورة من 2007-2011، نحو 894 منشورا، حيث كان عدد المنشورات في العام 2007، نحو 104، ليتصاعد في العام الذي يليه إلى 138، وفي 2009 بلغت 152 منشورا، ليقفز العدد إلى 215 في 2010، ثم تبلغ 285 منشورا في 2011.

وتظهر الأرقام السابقة نموا في المنشورات البحثية لجامعة قطر، وبلغ معدل النمو السنوي خلال السنوات مدار البحث حوالي %28.7، وهي النسبة الأعلى بين الجامعات الخمس.

ومن جانب آخر، بلغت نسبة الإشارة إلى منشورات بحثية من جامعة قطر في الأبحاث العلمية العالمية رقم 1.05% في العام 2010/2011، وهي بذلك تتجاوز المتوسط العالمي والذي يبلغ 1.00%، كما تتجاوز أيضا معدل الشرق الأوسط والتي تبلغ 0.83%.

وتعد نسبة الإشارة في العام 2010/2011 والتي بلغت 1.05 صعودا ملحوظا عما كان عليه الوضع بالعام الأكاديمي 2007/2008، حيث كان معدل الإشارةImpact Citation تبلغ حينذاك في جامعة قطر معدل 0.87 فقط.

وما سبق من الأرقام سواء المتعلقة بنسبة النمو Growth أو الإشارةImpact Citation، تشير إلى أن جامعة قطر تسعى في إطار تحولها لجامعة بحثية، إلى زيادة عدد الأبحاث، من حيث الكم، وكذلك النوع، لتكون مؤثرة على الخريطة العلمية في العالم.

ومن جانب آخر، فإن جامعة قطر استطاعت خلال 6 دورات متتالية من برنامج الأولوية الوطنية للبحث العلمي NPRP أن تحقق الصدارة على مستوى دولة قطر، حيث تمكنت الجامعة خلال الدورات السابقة من الحصول على 296 منحة بحثية، من صندوق قطر الوطني لرعاية البحث العلمي، شملت مختلف الحقول العلمية والمعرفية.

وفي إطار الدورة السادسة من البرنامج حصلت جامعة قطر على 63 منحة بحثية، بقيمة إجمالية تبلغ أكثر من 53 مليون دولار، وكانت جامعة قطر قد تقدمت بنحو 309 مقترحات بحثية لهذه الدورة، وبالتالي بلغت نسبة المقترحات التي حصلت على المنحة البحثية من أصل المقترحات التي تم التقدم بها نحو %20.

وكان إجمالي المقترحات البحثية التي حصلت على المنحة في الدورة السادسة من NPRP، 137 مقترحا بحثيا، بقيمة إجمالية بلغت 121 مليون دولار، توزعت على كل الجامعات العاملة في قطر، وبذلك تكون حصة جامعة قطر من التمويل الكلي تبلغ %44، فيما كان نسبة المنح البحثية لجامعة قطر توازي %45 من عدد المنح البحثية الإجمالي.



اضف تعليق

Security code
Refresh