بعد "أمريكا" و"بريطانيا" و" كندا" .. "الإمارات" الرابعة عالمياً والأولى إقليمياً في الواجهات التعليمية الأكثر جاذبية

يلعب قطاع التعليم دوراً محورياً في تحقيق التنمية المستدامة، وخ صوصاً في عالمنا العربي الذي يتميز بنسبة عالية من الشباب ضمن تعداده السكاني، ولذلك اهتمت دولة "الإمارات العربية المتحدة" بتثقيف الأجيال الجديدة وإعادة تأهيلهم، حتى يتمكنوا من مواكبة التطور ومواجهة التحديات المحيطة، وذلك من خلال اعتماد العديد من البرامج لمحو الأمية على سبيل المثال لا الحصر.

كما حققت "الإمارات" المركز الرابع عالمياً والأول إقليمياً، ضمن لائحة الوجهات التعليمية الأكثر جاذبية بعد "أمريكا" و"بريطانيا" و"كندا" على التوالي متقدمة على "سنغافورة" و"الصين" و"ماليزيا" المعروفة بتقديمها خدمة تعليمية متميزة، وذلك وفقاً لدراسة تخطيط القوى العاملة الصادرة عن مدينة "دبي" الأكاديمية العالمية التابعة للمجمع التعليمي العضو في شركة "تيكوم" للاستثمارات، وبالتعاون مع شركة "ديلويت"، والتي شملت 17 دولة في أسيا وشمال أفريقيا، وغطت 12 قطاعاً مختلفاً.

وتضمنت العينة محل البحث ألفين وأربعمائة طالب وطالبة من مختلف التخصصات، حيث فضل 75% من الطلبة الدراسة في إمارة "دبي". على نحو متصل أشارت الدراسة إلى أن توافر فرص التوظيف هو من أكثر العوامل المؤثرة في اختيار الطلاب لجامعاتهم، متبوعاً بجودة التعليم، فالسمعة الطيبة لأعضاء هيئة التدريس، وأخيراً الاعتراف الدولي بالمؤسسة التعليمية.

وفي هذا الصدد أصبحت "الإمارات" هي الخيار الأول لدى معظم الطلاب المقتدرين مادياً، نظراً لجودة وكفاءة بعض التخصصات كالعلوم، والتمويل، والاقتصاد، والإدارة، والضيافة، والسياحة، خاصة طلاب دول مجلس التعاون الخليجي، والمشرق العربي، وشبه القارة الأسيوية.

كما أظهرت الدراسة كذلك أن الطلبة الجامعيين الذين يدرسون في دول مجلس التعاون الخليجي يركزون على تخصصات الإدارة المصرفية والمالية وإدارة الأعمال وتقنية المعلومات، ويرون أن فرص العمل تتوفر بشكل كبير في تقنية المعلومات والبنوك، في حين أن طلبة بلاد الشام وشمال أفريقيا الذين شملتهم الدراسة نفسها، مالوا إلى التخصصات سالفة الذكر إلى جانب العلوم والبيئة والطاقة.

فيما شدد المراقبون على أن "الإمارات" تحتاج كوادر مواطنة في العلوم التطبيقية والفنية وقطاع الضيافة والسياحة الذي أسهم بنسبة 14% العام الماضي من الناتج القومي المحلي، ويتوقع أن ينمو متوسط هذا القطاع بنسبة 8% حتى 2016، بمعدل يفوق المعدل العالمي الذي يبلغ حالياً 7%.

من ناحية أخرى رعى "حميد محمد القطامي" - وزير التعليم - مؤخراً ندوة حملت عنوان" تطوير التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة"، أفادت بوجود تحديات تقف عائقاً في مسيرة التطوير المرتقبة وضعت لها الوزارة حلولاً وخططاً للتغلب عليها، منها التسارع المذهل في ثورة العلوم والتكنولوجيا، الذي يتم التغلب عليه من خلال دمج ما يعرف ببرامج التعليم عن بعد.

ويعتبر تفعيل دور المعلم والمدير أحد أبرز التحديات، وتتعامل معه الوزارة من خلال تدريب المعلمين والقيادات التربوية وتفعيل الرقابة والاعتماد، بما يعود بالفائدة على مجمل المنظومة التعليمية.

كما أوضحت الندوة أيضاً أن تكلفة تعليم الطلبة في الدولة تطورت في عام 2009، حيث بلغت نسبة تعليم الطالب في رياض الأطفال 28 ألفاً و998 درهم، وبالنسبة لطالب المرحلة الأولى 29 ألفاً و810 دراهم، والمرحلة الثانية 26 ألفاً و668 درهم، في حين بلغت كلفة طالب المرحلة الثانوية حوالي 27 ألفاً و 878 درهم.

إلى جانب ما شهده التعليم الخاص خلال أعوام 1973-2010، حيث زادت أعداد المدارس من 321 إلى 483 مدرسة، كما زادت أعداد الطلبة من 173 ألفاً و544 طالباً وطالبة إلى 525 ألفاً و405، وارتفع عدد المعلمين من 9712 إلى 32 ألفاً و397 معلماً، وفيما يتعلق بالتعليم الفني فقد شهد زيادة في أعداد الطلبة من 1088 إلى 5291 طالباً خلال العام الماضي 2012.



اضف تعليق

Security code
Refresh