ضمن ندوة مركز الخليج للدراسات: دعوة لوضع استراتيجية وطنية للبحث العلمي

دعا مشاركون في ندوة "البحث العلمي في الإمارات: بين الأولويات والدعم المالي"، التي عقدت في مركز الخليج للدراسات بدار الخليج للصحافة والطباعة والنشر بالشارقة، يوم 20 أبريل 2013، إلى ضرورة وضع استراتيجية وطنية للبحث العلمي في الدولة، وتحديد أولوياته.

واتفقوا في الندوة التي أدارها الدكتور أحمد مراد، العميد المشارك في كلية العلوم بجامعة الإمارات، وعضو اللجنة الوطنية للبرنامج الهيدرولوجي الدولي، على أن الأجندة الوطنية للبحث العلمي في الإمارات غير واضحة، في ظل غياب الأولويات المتعلقة بهذا الموضوع.

ودعوا إلى أهمية وجود قاعدة بيانات للبحث العلمي، يتم تحديثها ورفدها بآخر الإحصاءات وتسهيل وصولها إلى مختلف الباحثين والأكاديميين العاملين في الجانب البحثي، كما شددوا على ضرورة تأهيل وتدريب الكوادر المواطنة وتمكينها في مجال البحث العلمي، وإنشاء مراكز متخصصة تطور الجانب المعرفي والعلمي لهؤلاء.

ثمة من علّق من المشاركين على أن الدولة مملوءة بالمؤسسات والمراكز البحثية، لكن المشكلة تكمن في غياب التنسيق بين هذه المراكز، وعدم وجود هيئة تنسيقية يمكنها تلافي تكرار الموضوعات البحثية التي قد تحدث نتيجة هذا الغياب، وبالتالي تجنب وتقليل الإنفاق المادي على هذه الأبحاث المكررة.

ونوهوا إلى أن أغلب الجامعات البالغة نحو 80 جامعة في الإمارات، تقتصر على الجانب التدريسي، في حين يوجد ما بين 12 إلى 14 جامعة تعنى وتهتم بالبحث العلمي، مطالبين بضرورة التنسيق والتعاون بين هذه المؤسسات الأكاديمية، والانفتاح على هيئات ومراكز أخرى لتعزيز البحث العلمي في الإمارات.

وفي الإطار نفسه، أوضحوا أن من أسباب ضعف البحث العلمي، الدعم المادي المحدود، مطالبين بأهمية أن توفر الدولة كل الإمكانات المادية لتمكين البحث العلمي، وفي ذات الوقت الاستفادة من الخبرات والتجارب الوطنية، ودعم الهيئة الوطنية للبحث العلمي.

كما طالبوا القطاع الخاص بأن يتحمل مسؤوليات وطنية لدعم البحث العلمي، وعدم الاكتفاء بتوجيه ودعم الأبحاث التي تستهدف تحقيق مصلحته، مع الحرص على تنويع المصادر التمويلية للبحث العلمي وإعداد جيل من الباحثين المتمكنين والمدربين، وتقديم الحوافز والتسهيلات لهم، للتمكن من إعداد دراسات وأبحاث حقيقية وصحيحة.

وأوصوا بأهمية زيادة عدد المجلات والدوريات المتخصصة بالبحث العلمي، وتعميق الثقة بالكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة، وربطها بمختلف نشاطات البحث العلمي في الدولة، وإنشاء صناديق للبحث العلمي وتمويل البحوث. كما أوصوا بإنشاء مجلس أعلى للبحث العلمي من مواطنين أكفاء، والتركيز على البحوث الإنسانية والتربوية وليس فقط العلمية، والاستفادة من مخرجات البحث العلمي.

شارك في الندوة التي سينشر مركز الخليج للدراسات تفاصيلها في وقت لاحق كل من: د. أحمد العور، مدير معهد بوليتكنك في أبوظبي، ود. حسام سلطان العلماء، مدير الهيئة الوطنية للبحث العلمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ود. خليفة الشعالي، أستاذ جامعي وباحث قانوني وكاتب، ود. راشد خليفة الشعالي، أستاذ في كلية الهندسة المعمارية بجامعة الإمارات، ود. رياض المهيدب، عميد كلية الهندسة بجامعة الإمارات.

وشارك أيضاً د. عبدالرحيم الشاهين، عضو المجلس الوطني الاتحادي، ود. عبدالله الشامسي، مدير الجامعة البريطانية في دبي، ود. عبد المجيد الخاجة، مساعد العميد للبحث العلمي في جامعة الإمارات، ود. عتيق عبدالعزيز جكة، مساعد العميد للبحث العلمي، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات، ود. علي بن مبارك بن حنيفة، مدير مركز تدريب وتأهيل العاملين في الفجيرة.



اضف تعليق

Security code
Refresh