الدكتور عبد اللـه النجار متحدثا عن رأس المال المبادر والمنظمات الأهلية في سيمينار برنامج الابتكار وسياسة المبادرة لكلية إدارة الأعمال "إنسياد" بأبوظبى

استضافت كلية إدارة الأعمال العالمية " إنسياد" في أبوظبي Business School for the World "INSEAD"، أمس الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، في إطار سيمينار برنامج الابتكار وسياسة المبادرة The Innovation & Policy Initiative، ليتحدث عن موضوع: "دعم رأس المال المخاطر للعلوم والتكنولوجيا في العالم العربي: خبرة المنظمات الأهلية غير الحكومية"، Supporting Science & Technology Ventures in the Arab World: The Experience of an NGO.

قال الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (مقرها الشارقة)، ورئيس شركة أكيوفيس بايو AccuVis Bio (وهى شركة أسستها المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بتمويل من صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومقرها في جامعة أبوظبى)، أن السيمينار ركز على دور منظمات المجتمع المدني في دعم رواد الاعمال في دولة الإمارات ودول المنطقة العربية، مع تناول خبرة المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في هذا المجال.

أوضح أنه على مدار 12 عاما من العطاء، نجحت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في أن تغطي برامجها أكثر من 18 دولة عربية، وقامت بتجميع أكثر من 12 ألف فكرة استثمارية واقتصادية، ذات صلة مباشرة بالعلوم والتكنولوجيا، وقامت بتدريب أكثر من 2000 رائد أعمال، وصل منهم 150 رائد أعمال لنهائيات برامجها ومسابقاتها، وقامت المؤسسة برعاية ودعم 55 شركة ناشئة وواعدة.

هذا وشارك في السيمينار كل من المؤسسات والشخصيات الرسمية والكوادر الإدارية، وشارك في السيمينار عددا من المؤسسات والجهات، نذكر منها علي سبيل المثال: صندوق خليفة لتطوير المشاريع، جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا KUSTAR، جامعة ألتو في فنلندا، مجلس أبوظبي للتعليم، جامعة أبوظبي، جامعة زايد، شركة ATIC الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة، سفارة الولايات المتحدة في أبوظبي، سفارة كندا، سفارة فرنسا، سفارة سنغافوة، معهد الإمارات للتكنولوجيا، مجلس الإمارات للتنافسية، شركة أرنست أن يونج، جامعة نيويورك في أبوظبي، تمكين، لجنة التطوير التكنولوجي، ومجموعة بوسطن الاستشارية، تمكين، بنك ايبكس وكابيتال بلازا تاور.

وعلى مستوى الأشخاص، شارك بول توركاما مدير مركز المعرفة وبحوث الابتكار CKIR، بول أندروز مدير المدارس الخاصة، مروان المرزوقي مدير استيراتيجيات تطوير الشركات، كلاوديو راميريز المستشار الإقليمي للشؤون الاقتصادية والمالية GCC، سيد سمير أحمد قنصل ومستشار تجاري، ألبرت تان سكرتير ثاني تجاري بسفارة سنغافورة في أبوظبي، أندرو ميرس مدير بقطاع البنية الأساسية واستشاري خدمات PPP، ديفيد ماك جلينون المدير الإداري لمعهد بحوث NYUAD، وتوم سلفيستر مدير السياسة والتخطيط الاستيراتيجي، وآخرين.

التواصل بين رائد الأعمال الابتكاري والعالم المخترع

أوضح الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار أن: السيمينار تناول كذلك المعوقات التي تعترض طريق رواد الأعمال، لتحويل أفكارهم الابتكارية، واختراعاتهم، إلى منتجات ذات جدوى سوقية، يتم تداولها من قبل المستهلكين في السوق. والخطوات العملية والإجرائية الخاصة بجعل الاقتصاد والمجتمع محور للبحث العلمي والابتكار التكنولوجي، وفي تأسيس الشركات الناشئة الواعدة، والتحديات التي تعترض رواد الأعمال، للحفاظ على استمرارية هذه الشركات.

وتحدث الدكتور عبد اللـه النجار عن نماذج لشركات واعدة دعمتها المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، منها الشركة العربية للتقنية الحيوية ABC، وشركة أكيوفيس بايو المدعومة تمويليا من قبل صندوق خليفة لتطوير المشاريع ومقرها جامعة أبوظبى، وشركة فيستيك Vestec. مشددا على أهمية التواصل بين رائد الأعمال الابتكاري والعالم المخترع، على أن يكون الهدف من إنتاجهم، هو اتاحته في السوق، لتلبية احتياجات اقتصادية حقيقية.

نقص فرص التنمية وغياب النظام المحفز في المنطقة

قال الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار إن: ويأتي هذا السيمينار، في توقيت حساس، نعاني فيه من نقص فرص التنمية وغياب النظام المحفز وتدني فرص البحث والتطوير R&D، وهو ما أدى لاهتمام الحكومات في الدول العربية لدعم ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال، واقتصاد المعرفة، للشركات القائمة على البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، لمواجهة مشكلة البطالة المتزايدة، في ظل المعاناة من غياب السياسات والتشريعات الحكومية الداعمة للرواد الأعمال، في ظل نقص ميزانيات التمويل للصناديق المخصصة لدعم الرياديين، في ظل غياب جسور التواصل بين القطاعات الصناعية والمؤسسات الأكاديمية والجامعية. مشددا على أن الاستقرار في دولة المنطقة يقوم بالأساس على التنمية المستدامة وبناء اقتصاد المعرفة.

أكد أن البيئة في الدول العربية غير محفزة بدرجة كافية، وهذا ما يدفع العقول العربية للهجرة المستمرة للمجتمعات الغربية، حيث البيئة هناك أكثر تحفيزا وتشجيعا لرواد الأعمال، وهو ما يكبد الاقتصاديات العربية لخسائر تتجاوز 200 مليار دولار. كما أن المجتمعات العربية تعاني من صعوبة تحويل أفكار رواد الأعمال الابتكارية، إلى أوارق بحثية، تنشر في مجلات ودوريات علمية محكمة، فضلا عن صعوبة حصولها على براءات اختراع، تتمتع بالجدوى الاقتصادية والاستثمارية، وإذا تم تسجيل البعض منها محليا، فإنه غالبا لا يتمتع بالجدوى الاستثمارية والاقتصادية، لتحقيق التنمية المستدامة.



اضف تعليق

Security code
Refresh