كلية طب قصر العيني تنظم المؤتمر الأول لطب الكيمياء الحيوية والتشخيص الجزيئي لعلاج الأمراض الجينية في مصر

المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا توفر إحتياجات أبحاث الأحماض النووية لاكتشاف الأمراض الجينية بأسعار زهيدة وتقديم منح بحثية وورش تدريبية للباحثين

نظمت كلية الطب لمستشقي قصر العيني، المؤتمر الدولي الأول في مصر لطب الكيمياء الحيوية والتشخيص الحيوي الجزيئي BIOCHEM Cairo 2013، على مدار اليومين الماضيين، وانتهت فعاليات المؤتمر مساء أمس، بمقر كلية الطب في مركز التعليم المتطور، تحت رعاية الأستاذ الدكتور حسام محمد كامل رئيس جامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور حسين محمود خيري عميد كلية طب قصر العيني، وأشرف على المؤتمر الأستاذ الدكتور ياسر حسين نصار، رئيس قسم الكيمياء الحيوية والتشخيص الحيوي الجزيئي بالكلية. هذا وقامت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، بدعم المؤتمر، باسم إحدى شركاتها المتخصصة في هذا المجال، وهى شركة أكيوفيس بايو AccuVis Bio. ويترأس اللجنة التنظيمية العامة للمؤتمر الأستاذ الدكتور محمد على عبد الحافظ، والأمين العام للجنة الدكتور محمد عبد العزيز واصف.

واتفق الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا مع الدكتور محمد على عبد الحافظ رئيس اللجنة التنظيمية العامة للمؤتمر على تدشين مسار للتعاون المشترك والتنمية، لجعل الاقتصاد محورا للبحث العلمي في هذا المجال، وتوظيف التشخيص الحيوي الجزيئي في علاج الأمراض الجينية، مع توفير المؤسسة عبر أكيوفيس بايو تجهيزات أبحاث الأحماض النووية RNA – DNA، لتحديد الخلل الجيني والذي يؤدي الى الأمراض الجينية. كما يشمل هذا المسار التنموي تنظيم المؤسسة لدورات تدريبية وبحوث جينية، علاوة على تقديم عدد 10 منح وجوائز بحثية بقيمة 20000 جنيه لأفضل الباحثين.

وألقى الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ورئيس شركة أكيوفيس بايو الكلمة الرئيسية في المؤتمر. متحدثا عن السبل العملية للربط بين القطاعات الصناعية والاستثمارية من ناحية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية من ناحية آخرى. مع التأكيد على أن الاقتصاد يجب أن يكون محور ومركز البحث العلمي والابتكار التكنولوجيا، في كل المجالات، بما في هذا مجال الكيمياء الحيوية، حيث يلعب التشخيص الحيوي الجزيئي دورا مهما في علاج الأمراض الجينية بتكلفة مناسبة، وتوقع الأمراض المستقبلية.

وأشار إلى أننا نواجه مشكلتين في المجتمعات العربية، الأولى هى عدم ثقة صانع القرار في البحث العلمي، والثانية تتعلق بعدم إقدام رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص العربية، على تمويل البحث العلمي، مقارنة بالغرب الذي يساهم فيه القطاع الخاص بأكثر من 65% من تمويل عمليات البحث والتطوير R&D، في حين تبلغ هذه النسبة سقف 3% في الدول العربية، لأنهم لا يرون نتائج هذا البحث في السوق.

قال عبد اللـه النجار إن النشر العلمي والحصول على براءات اختراع مهم، لكن الأهم هو تحويل البحث العلمي لمنتجات قابلة للتداول في السوق. موضحا أن المؤسسة قامت بتأسيس أكثر من 30 شركة، ودعمت 750 باحثا، يعملون في 142 مشروعا بحثيا، بتمويل يدور حول 20 مليون دولار، ودربت أكثر من 2000 رائد أعمال، وجمعت أكثر من 12 ألف فكرة استثمارية وريادة من 18 دولة عربية، ووفرت الدعم والرعاية اللازم لأكثر من 55 شركة ناشئة.

كما تناول الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار بالتفصيل برنامج الإستفادة من العلماء العرب في المهجر، الذي تنفذه المؤسسة كآلية جديدة لربط العلماء العرب في خارج الدول العربية، بأوطانهم الأم، ليس من خلال السبل التقليدية ممثلة في حضور المؤتمرات والمشاركة في لجان التحكيم وكتابة الأوراق العلمية فقط، بل والاستفادة من إنتاجهم المعرفي وبراءات اختراعاتهم لتحويلها إلى شركات ناشئة، مشيرا إلى ثمار هذا البرنامج والمتمثلة في شركات أكيوفيس بايو AccuVis Bio، وفيستيك Vestec، ونورجين بايوتيكNoegen Bioteck.

في سياق متصل، قال الدكتور محمد على عبد الحافظ رئيس اللجنة التنظيمية العامة للمؤتمر أن هذا المؤتمر هدف إلى اكتشاف ما هو جديد في أبحاث طب الكيمياء الحيوي وعلم التشخيص الحيوي الجزيئي، مع إجراء اتصالات جديدة وبناء شبكات مع مؤسسات مكلمة في مجال البحث العلمي والاستثمار الصناعي والاقتصادي، لتوفير فرص متنوعة للتفاعل وتبادل الخبرات. موضحا أن المؤتمر شارك فيه باحثين من مختلف الجامعات المصرية علاوة على ليبيا والإمارات وبريطانيا.

أضاف: تناولت جلسات اليوم الأول عددا من القضايا المحورية المرتبطة مباشرة بالصحة العامة، منها: التشخيص المبكر لمرض السرطان، ودراسة ملف الجينات الوراثية والتشخيص الحيوي الجزيئي لتوقع الأمراض مستقبليا، أمراض الشريان التاجي ومخاطر أمراض القلب والدورة الدموية، وسرطان الكبد، البروتينات الدهنية وارتفاع ضغط الدم عند المصريين، مخاطر السمنة على القلب والصحة العامة، تأثير استخدام الخلايا الجذعية وسرطان الكبد.

هذا وأعلنت الدكتورة غادة محمد عامر، نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، عن إطلاق مكتب المؤسسة في القاهرة لمبادرة توفير تجهيزات اكتشاف الأمراض الجينية بأسعار مخفضة عن طريق شركة أكيوفيس بايو، لتستفيد منها كليات الطب والمجتمع في مصر، بالإضافة إلى تنظيم 10 ورشات عمل وتدريب للباحثين المصريين، في مجال التشخيص الحيوي الجزيئي ومعالجة الأمراض الجينية.

وقال الدكتور ياسر حسين نصار، رئيس قسم الكيمياء الحيوية والتشخيص الحيوي الجزيئي بكلية طب قصر العيني شمل اليوم الثاني للمؤتمر تنظيم 3 ورش عمل حول: التشخيص الحيوي الجزيئي، الخلايا الجذعية، عيادات السريرية اللونية "الصبغة". موضحا أنه شارك في رعاية هذا المؤتمر عددا من الجهات نذكر منها: الميحي للصناعات الهندسية El Mehy Engineering، المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وأكيوفيس بايو AccuVis Bio، وكلينيك لاب Clinilab، جيني تك Gene Tech، وجاما تريدGamma Trade.



اضف تعليق

Security code
Refresh