اختتام الدورة الثانية للمعرض الدولي للطاقة الشمسية بمراكش

أسدل الستار 24 فبراير 2013 في قصر المؤتمرات بمدينة مراكش المغربية، على فعاليات الدورة الثانية للمعرض الدولي للطاقة الشمسية "سولير إيكسبو"٬ بعد ثلاثة أيام من تبادل التجارب والخبرات وإرساء شراكات مثمرة في هذا المجال.

وعرفت هذه الدورة، التي نظمت تحت شعار"تعزيز المكتسبات وتأكيد شهرته"، مشاركة أزيد من 50 عارضا من المغرب وخارجه، بينهم شركات متخصصة في هذا الميدان، وعدد من الجامعات المغربية، من أجل تقديم آخر الابتكارات والمستجدات في مجال الطاقة الشمسية.

ويندرج تنظيم هذا المعرض في إطار الاستجابة للتحديات المطروحة حول الكلفة المرتفعة للطاقات التقليدية، التي لها وقع سلبي على المنظومة البيئية٬ فيما تبقى الطاقة الشمسية بمثابة طاقة بديلة ونظيفة تتماشى مع التنمية المستدامة.

ويعتبر هذا المعرض٬ المنظم من قبل وكالة دولية مختصة في التواصل وتنظيم التظاهرات٬ نقطة التقاء بين رؤى وطموحات الدول الإفريقية٬ التي انخرطت في مجال تعميم الطاقة الكهربائية وتقليص مستوى التبعية الطاقية٬ وباقي دول العالم، الراغبة في كسب أسواق جديدة٬ بالإضافة إلى أنه يشكل فرصة لتصدير الخبرة المغربية في مجال الطاقة الشمسية وتثمينها من خلال القارة الإفريقية.

وأوضح المنظمون أن معرض "سولير إيكسبو"٬ الذي يعتبر أيضا مرآة لكل الفروع المرتبطة بالطاقة الشمسية٬ ساهم في إبراز مؤهلات المغرب وإفريقيا في مجال الطاقة الشمسية.

وتضمن برنامج هذا المؤتمر ندوات علمية، تتوخى تعميق التفكير حول سبل تنمية قطاع الطاقة الشمسية والاطلاع على التجارب الناجحة في هذا المجال وتشجيع اللقاءات بين القطاعين العام والخاص على المستوى الوطني والدولي.

وقال مصطفى الباكوري، رئيس مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، إن المغرب اعتمد مخططا استراتيجيا مهما لتطوير واستغلال الطاقة الشمسية٬ بالنظر إلى المؤهلات الكبرى التي تزخر بها في هذا المجال. وأضاف الباكوري، خلال ندوة نظمت بالجامعة الحرة بمراكش، تحت شعار "الطاقات المتجددة ووقعها على التنمية الجهوية"، على هامش المعرض، أن الطاقة الشمسية تعتبر تحديا اقتصاديا مهما، وتتماشى مع مفهوم التنمية المستدامة التي يطمح إليها المغاربة، وتندرج ضمن السياسة الطاقية، التي سطرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح الباكوري أن هذه الاستراتيجية الهادفة إلى بلوغ إنتاج 2000 ميجاوات من الطاقة الكهربائية في أفق سنة 2020، أملتها الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، وحاجياته الملحة إلى الطاقة الكهربائية٬ فضلا عن ارتفاع تكلفة الطاقات التقليدية خاصة البترولية منها، مضيفا أن مخطط الطاقة الشمسية سيكون لها وقع إيجابي في تأمين حاجيات المغرب من الطاقة الكهربائية٬ ويشكل محورا مهما لتصدير الطاقة إلى أوروبا مستقبلا، مشيرا إلى أن الطاقة الشمسية تعد تحديا كبيرا بالنسبة للاقتصاد المغربي٬ لأنها تتماشى مع نهج التنمية المستدامة، وتدخل في إطار السياسة الطاقية التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.



اضف تعليق

Security code
Refresh