جامعة اليرموك ترعى مع الاتحاد الأوروبي المشروع البحثي

"التكنولوجيا الحيوية في التخلص من الملوثات البيئية في البحر المتوسط وخليج العقبة"

قامت جامعة اليرموك برعاية الإجتماع الثاني لشركاء المشروع البحثي الممول من الإتحاد الأوروبي في "مجال التكنولوجيا الحيوية في التخلص من الملوثات البيئية في البحر المتوسط وخليج العقبة". ويأتي هذا ضمن برنامج العمل الإطاري السابع (EU-FP7) لدعم البحوث العلمية من الإتحاد الأوروبي ومساهمة الإتحاد الأوروبي على تعزيز القدرات العلمية والتقنية الأردنية من خلال رفد نشاطات البحث والإبداع وتوجهيها، تقوم جامعة اليرموك بالتعاون مع شركاء البحث من الدول الأوروبية والعربية، بتنفيذ مشروع "أوديسيوس" الممول من الإتحاد الأوروبي ضمن برنامج الإطاري السابع لمدة ثلاث سنوات (2011 - 2014) بقيمة 3 ملايين يورو. حيث تتكون المجموعة البحثية للمشروع من ثمانية شركاء اوروبيين ممثلة بخمسة دول أوروبية هي (إيطاليا، وبريطانيا، وإسبانيا، وبلجيكا، واليونان) وأربعة دول عربية هي (الأردن-ممثلة بجامعة اليرموك-، ومصر، والمغرب، وتونس).

وأشارت الأستاذ الدكتورة حنان عيسى ملكاوي – عضو مجلس إدارة المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ومنسقة ومديرة المشروع من الجانب الأردني في جامعة اليرموك- أنه تم انعقاد الاجتماع الثاني لمشروع "أوديسيوس" في الأردن وبرعاية جامعة اليرموك خلال خلال الفترة 11-13 كانون الثاني من العام الحالي (2013)، حيث تم مناقشة النتائج الأولية التي تم التوصل إليها من قبل العلماء (35 عالم وباحث) من شركاء العمل البحثية المختلفة العاملين في المشروع وخطة العمل القادمة لتنفيذها وفقاً لخطوات عمل تنفيذ المشروع. والجدير بالذكر أن المشروع يهدف إلى حل مشكلات التلوث البيئي من الملوثات والمواد السامة والمخلفات العضوية والعناصر والمعادن الثقيلة الضارة لبيئة البحر المتوسط وبيئة خليج العقبة عن طريق دراسة التنوع البيولوجى للكائنات الحية الدقيقة وتحديد مصادر التلوث ومن ثم استخدام أحدث الطرق في التقانات الحيوية وتكنولوجيا النانو واستخدام هذه الكائنات ومنتجاتها واستثمارها في تنظيف بيئة البحر الأبيض المتوسط وبيئة خليج العقبة بطرق آمنة غير ضارة للإنسان أو البيئة. ويجدر بالذكر أن الأستاذ الدكتور دانيال دافونخيو Prof. Daniele Daffonchio من جامعة ميلان هو المدير العام للمشروع ويرأس الفرق البحثية، فى حين يرأس الفريق الأردني الأستاذ الدكتورة حنان عيسى ملكاوي.

وتم إختيار خليج العقبة في الأردن للدراسة كمنطقة لجنوب البحر المتوسط حيث يمثل أقصى منطقة في شمال البحر الأحمر ويمكن أن يمثل نموذج للإحتباس الحراري. ويقوم حالياً الفريق الأردني بتحديد أنواع ومصادر الملوثات ودراسة التنوع الميكروبي والمتاح في بيئة خليج العقبة، وإستغلال المجموعات الميكروبية المتنوعة والمعزولة من بيئة خليج العقبة ومن المواقع المختلفة من شواطئ البحر الأبيض المتوسط (التي يتم دراستها من قبل فرق البحث الأخرى المشاركة في المشروع) وكذلك الإنزيمات والمركبات المستخرجة من هذه الميكروبات للتخلص من الملوثات المختلفة. وسوف يتم إستغلال هذه المنتجات في التطبيقات البيوتكونولوجية المختلفة والمتاحة حصرا للمشروع.

ومن خلال تنفيذ مراحل المشروع سيتم كشف وتصنيف وفهرسة، وإدارة التنوع الميكروبي الموجود في حوض البحر المتوسط لاستغلالها في المعالجة البيولوجية للمواقع البحرية الملوثة، وكذلك توفير الدليل لمفهوم إمكانية إقامة واستغلال مجموعات ميكروبية محددة، وسلالات جرثومية مختلطة، وإنزيمات، ومواد ومنتجات جرثومية لها القدره على المعالجة الحيوية. وسيتم استكشاف مجموعة كبيرة من التركيبات والمواقع البيئية الملوثة في البحر المتوسط وخليج العقبة، ومن ثم محاكاه نماذج المعالجة البيولوجية باستخدام نظم مصطنعة ، وبيئيه مبسطة لمحاكاة وتوقع سلوك النظم البيئية الطبيعية في ظل ظروف مراقبة والتطبيقات في مجال الدراسات الموقعية.

ويجدر بالذكر أنه قد تم تنفيذ 60% من مراحل المشروع حيث تم الحصول على نتائج مميزة تم نشر بعضها في مجلات عالمية وسيتم مناقشة وتحليل جميع النتائج من قبل شركاء البحث خلال هذا الاجتماع. وتم أيضاُ مناقشة آلية التواصل مع الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع المكافحة الحيوية و ذلك لتحويل مخرجات هذا المشروع إلى منتجات لحل مشاكل التلوث البيئى المختلفة فى البحر الأبيض المتوسط وخليج العقبة.



اضف تعليق

Security code
Refresh