في ختام برنامج استخراج وتعزيز الابتكار في المنطقة العربية برعاية رئيس الوزراء المصري

توقيع اتفاق تعاون بين المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية لتحويل الأبحاث لشركات

مصر والأردن تفوز بالمراكز الثلاثة الأولى في نهائي مسابقة خطط الأعمال التكنولوجية

اختتمت مساء أمس برعاية الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء المصري، فعاليات ختام برنامج استخراج وتعزيز الابتكار في المنطقة العربية، والذي عقدت فعالياته في العاصمة المصرية القاهرة، بحضور لفيف من الشخصيات الرسمية والعامة والخبراء في العلوم والتكنولوجيا من مصر والدول العربية كالإمارات، قطر، السعودية، العراق، تونس، ودول غربية من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. وقام بتنظيم الحفل المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (ومقرها بالشارقة في دولة الإمارات)، بالتعاون مع صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية المصري، وصندوق الأوبك OPEC للتنمية الدولية "أوفيد OFID".

 

في البداية، قال الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، أنه يقدم كل الشكر لمصر، القلب النابض للوطن العربي على استضافة هذا الحدث، الذي يجمع رواد الأعمال والعلماء العرب. معربا عن تقديره للرئيس المصري الدكتور محمد مرسي خاصة وأنه يتمتع بخلفية علمية تقدر العلوم والتكنولوجيا. كما قدم الشكر للدكتور هشام قنديل رئيس الورزاء لرعايته لهذا الحدث. مشيدا باستقبال الدكتور هشام قنديل رئيس الورزاء مع فريق المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية ورواد الأعمال العرب الفائزين، في اليوم التالي بمقر مجلس الوزراء المصري.

 

وأشار إلى أن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، تتشرف بالرئاسة الفخرية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حفظه الله، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات حاكم الشارقة، وبفضل توجيهات الرشيدة نجحت المؤسسة في أن تتبوأ هذه المكانة الإقليمية عربيا، خاصة وأن المؤسسة قامت بتنظيم والمشاركة في تنظيم أكثر من 180 حدثا علميا وتكنولوجيا في 18 دولة عربية، وتقوم بتنفيذ برامج للعلوم والتكنولوجيا تستهدف المشاركة في جهود دفع التنمية المستدامة في مختلف الدول العربية.

 

أضاف أن برنامج استخراج وتعزيز الابتكار غطى في هذا اليوم إعلان الفائزين من رواد الأعمال العرب في مسابقة خطط الأعمال التكنولوجية العربية في دورتها الثامنة، وتكريم الفائز في مسابقة جاليلليو للملاحة بواسطة الأقمار الاصطناعية، التي تنظمها المؤسسة بالتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية.

 

 

وشدد الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار على أن البحث العلمي والابتكار التكنولوجي يجب أن يتركز على التنمية المستدامة والاقتصاد، من هنا جاءت أهمية توقيع اتفاق تعاون بين المؤسسة وصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية المصري، لتحويل الأبحاث ذات الجدوى الاقتصادية والتجارية، لشركات ناشئة. وأشار إلى أن المؤسسة منذ تأسيسها عام 2000 دعمت ورعت تأسيس 32 شركة، باستثمارات تقدر بنحو 40 مليون دولار. كما قامت بتأسيس 5 شركات على البحث العلمي. وهناك قصص نجاح لرواد عرب كثيرين قامت المؤسسة برعايتهم، من بينها قصة نجاح رائد أعمال، لشركة تم تأسيسها في تونس، بدعم من المؤسسة قيمته 100 ألف دولار، تم تطورت الشركة، ليصبح لها مقرا في كندا، وتبلغ قيمتها السوقية في البورصة ما يزيد على 65 مليون دولار أمريكي. موضحا أن الهدف من هذا الاتفاق مع صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية دعم رواد الأعمال والباحثين المصريين، للمساهمة في جهود بناء مجتمع واقتصاد المعرفة، وخلق فرص عمل كريمة للشباب، تقوم على التنمية التكنولوجية والبحث العلمي.

 

وقال الدكتور محمود صقر المدير التنفيذي لصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية المصري أن الصندوق يقوم على دعم وتمويل البحث العلمي والتنمية التكنولوجية. وأن الصندوق منذ تأسيسه وجه أكثر من 75% من تمويلاته للبحوث الأساسية، وكان هنا نقصا في دعم التنمية التكنولوجية، والتي بلغت نسبة تمويلها 5%.

 

شدد على أن صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية يسعى خلال المرحلة القادمة للتركيز على مشاريع التنمية التكنولوجية، ولاعتبار أننا نعرف المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ودورها العربي والإقليمي، ورعايتها ودعمها للتنمية التكنولوجية، من هنا جاء قرار توقيع اتفاق تعاون بين المؤسسة والصندوق لدعم وتمويل الأبحاث ذات الجدوى للتحول لشركات ناشئة، وبدلا من أن يتم تأسيس 5 شركات كما تحدث الدكتور النجار على أساس البحث العلمي، يمكننا التعاون لتأسيس وليكن 50 شركة.

 

وأضاف ضياء الخطيب ممثل صندوق الأوبك للتنمية الدولية "الأوفيد OFID" أن الصندوق يهتم بدعم البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، وأن 21% من التزامات الصندوق البالغة 14 مليار دولار، توجه للبحوث والتعليم والأنشطة الفكرية باعتبارها ركائز للتنمية المستدامة ومكافحة الفقر في المنطقة. وبلغت إجمالي منح الصندوق لقطاع التعليم 38 مليون دولار. وتبلغ حصة البحوث 30% من إجمالي إلتزاماته للمنح بقيمة 18 مليون دولار. مشيدا بدور المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجية في توظيف العلوم والتكنولوجيا لخدمة التنمية المستدامة في الدول العربية.

 

وأكد الخطيب أن اهتمام صندوق الأوبك للتنمية الدولية "الأوفيد" تتزايد بقطاع العلوم والتكنولوجيا، لأنها تساهم في علاج مشاكل الفقر والجهل والمرض والمياه. وعلى الرغم من خفض الكثير من الجهات المانحة مساهماتها خلال الفترة السابقة، إلا أن الأوفيد واصل دعمه لقطاع العلوم والتكنولوجيا.

 

وقالت الدكتورة نادية زخاري وزيرة الدولة للبحث العلمي، في كلمة ألقاها نيابة عنها لظروف سفرها لتونس ضمن الوفد الوزاري، الدكتور أشرف شعلان، رئيس المركز القومي للبحوث أن الابداع والتكنولوجيا هما السبيل للمعرفة والتقدم، ولايزال أمامنا خطوة مهمة للوصول إلى هذا التقدم. موضحا أنه من الضروري تبني خارطة طريق للبحث العلمي والابتكار التكنولوجي، تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بالابتكار، وبحيث يكون البحث العلمي هو قاطرة التنمية في مصر. مرحبا باسم وزيرة البحث العلمي باتفاق التعاون بين المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية.

 

هذا وتحدث الدكتور عمر الإمام خبير تكنولوجيا الفضاء بمركز أستيريوم ستالايت بالمملكة المتحدة وعضو مجلس إدارة المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، والمشرف على مسابقة جاليلليو للملاحة بواسطة الأقمار الاصطناعية، والتي تنظمها المؤسسة بالتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية، عن أهمية تكنولوجيا الفضاء وتكريم الفائز بالدورة الثالثة للمسابقة الدكتور محمد زيان، مصري الجنسية، ويعمل بشركة نايل سات.

 

 

وقبل إعلان الفائزين في مسابقة خطط الأعمال التكنولوجية في دورتها الثامنة، قام الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بتكريم لجنة التحكيم، والتي ضمت خبراء من الدول العربية. وأعلنت النتيجة الدكتورة غادة محمد عامر نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، حيث فاز بالمركز الأول، وجائزة مالية قيمتها 6 آلاف دولار أمريكي المشروع المصريThe Esca-Vator (هو عبارة عن جهاز يضع على السلم الطبيعى فى اى مبنى به بهو، يحتوى الجهاز على حساس وضاغط هواء وحينما يوضع القدم على الدرج يشعر الحساس بها، فيضخ ضاغط الهواء كمية كبيرة من الهواء، فيرتفع الجهاز إلى الأعلى لينقل الشخص إلى الدرجة الأخرى)، ويضم أعضاء فريق العمل: محمد خالد الحاتو منسق الفريق، أشرف صبري، علي خالد، خالد صلاح الدين، وإيمان محمد خالد.

 

وفاز بالمركز الثاني، وجائز مالية قيمتها 4 آلاف دولار الفريق الأردنيSolarLens (يتميز منتج SolarLens بإحتوائه على عدسات تركز الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء النظيفة. وتعد من أهم مزايا منتجات SolarLens الكفاءة وموضوعية السعر بالإضافة إلى إمدادات مستمرة من الطاقة الكهربائية الخضراء، كما تتميز بقابلية تصميمه للتعديل بحيث يناسب استخدامات متعددة، فبالإضافة لإنتاج الكهرباء، بالإمكان ايضاً استخدام SolarLens لتسخين وضخ، وتحلية المياه أو إنتاج البخار)، ويضم أعضاء فريق العمل: عسل فخري إبراهيم منسق الفريق، حسن درويش قنديل وعصمت زازا.

 

وفاز بالمركز الثالث الفريق المصري Youthiety، وجائزة مالية قدرها 3 آلاف دولار، وهو عبارة عن موقع الكترونى قائم على النظام الاجتماعى يعمل كمنصة لرواد الاعمال فى مجال الصناعات والحرف اليدوية، باستخدام ووسائل للتعليم الإلكترونى والدعم الفنى من خبراء فى المجال، بل وتدعيمهم بتصميمات جديدة وسوق إلكترونية، يمكن من خلالها تسويق منتجاتهم وبيعها. ويضم أعضاء فريق العمل: كريم أحمد عبيد منسق الفريق، أميرة مصطفى، ياسمين الخولى، أحمد الدملاوى ومصطفى محمد.

 

وقالت الدكتورة غادة عامر نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أنه تنافس في النهائي 12 فريقا من رواد الأعمال العرب من 5 دول عربية، هي: مصر، الأردن، تونس، الجزائر واليمن. وذكرت عامر أن أكثر من 50 مشروعا من 16 دولة شاركوا في التصفيات الأولى، نجح منها 30 رائد أعمال في اجتيار تلك التصفيات والمشاركة في التصفيات الثانية. هي: السعودية، الإمارات، مصر، قطر، اليمن، الأردن، فلسطين، الصومال، السودان، سورية، تونس ، الجزائر، المغرب، أوكرانيا والولايات المتحدة. وغطت مجالات: تكنولوجيا المعلومات، الاتصالات، البيوتكنولوجي، الإلكترونيات وأشباه الموصلات، الطب والصناعات الدوائية، الطاقة ، المياه وتحلية المياه والتخطيط.

 

وقام الدكتور حسن عزازي، رئيس قسم الكيمياء بالجامعة الأمريكية، والفائز بالمركز الأول بمسابقة خطط الأعمال التكنولوجية العام الماضي، بعرض قصه نجاح بحثه، لتطوير تكنولوجيا النانو لعلاج فيروس الكبد الوبائي، الذي يصيب أكثر من 6 ملايين مصري، وأكثر من 200 مليون مصاب حول العالم، وتحويل البحث لقصة نجاح شركة ناشئة. مشيدا بدعم المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجية لمشروعه.



اضف تعليق

Security code
Refresh